جامعة القاهرة تتربع على عرش أفريقيا في تصنيف “لايدن” الدولي للبحث العلمي
إنجاز مصري غير مسبوق.. كيف تفوقت "أم الجامعات" على منافسيها عالميًا في جودة النشر العلمي؟

في إنجاز يعزز مكانة مصر الأكاديمية على الساحة الدولية، حققت جامعة القاهرة قفزة نوعية بتصدرها الجامعات المصرية والأفريقية في تصنيف لايدن المفتوح لعام 2025، محتلةً المركز 159 عالميًا، في تأكيد جديد على ريادتها البحثية إقليميًا.
تفاصيل الإنجاز بالأرقام
وفقًا للنتائج الصادرة عن جامعة لايدن الهولندية، الأربعاء 29 أكتوبر 2025، سجلت جامعة القاهرة رقمًا قياسيًا في حجم النشر الدولي بلغ 9365 بحثًا علميًا منشورًا. هذا الرقم وضعها في مصاف أفضل 200 جامعة عالمية، متفوقة على مؤسسات أكاديمية مرموقة. وجاءت جامعة عين شمس في المرتبة الثانية محليًا (350 عالميًا)، بينما حلت جامعة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية في المركز الثاني على مستوى القارة.
ويكتسب هذا التصنيف أهمية خاصة نظرًا لاعتماده الكامل على البيانات المفتوحة من قواعد البيانات الدولية، دون تدخل من الجامعات، مما يضمن درجة عالية من الحياد والموضوعية. وقد شملت نسخة هذا العام تحليل أداء 2800 جامعة حول العالم، من بينها 155 جامعة أفريقية و29 جامعة مصرية، بناءً على ستة معايير رئيسية تشمل التأثير العلمي والتعاون الدولي والوصول المفتوح.
استراتيجية تقود إلى الصدارة
واعتبر الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن هذا الإنجاز يجسد نجاح الاستراتيجية التي تبنتها الجامعة لدعم البحث العلمي والابتكار. وأرجع الفضل في هذا التقدم إلى جهود أعضاء هيئة التدريس والباحثين الذين أسهموا في بناء بيئة أكاديمية تنافسية تضاهي المعايير العالمية، مؤكدًا أن الجامعة ماضية في تعزيز مكانتها الدولية.
من جهته، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، أن هذا التقدم لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج استثمارات استراتيجية في البنية التحتية البحثية، وتوفير الدعم للباحثين، وتوسيع شبكة التعاون الدولي. وأضاف أن تبني سياسات تشجع على النشر بنظام الوصول المفتوح كان له دور محوري في تعزيز التأثير العالمي للإنتاج العلمي للجامعة.
هذا الإنجاز لا يُقرأ بمعزل عن التوجه العام للدولة المصرية نحو تعزيز مخرجات البحث العلمي، باعتباره أحد محركات التنمية المستدامة. فالاستثمار في البنية التحتية البحثية وسياسات النشر المفتوح لم يعد ترفًا أكاديميًا، بل ضرورة استراتيجية تهدف إلى وضع الجامعات المصرية في قلب خريطة المعرفة العالمية، وتحويلها من مؤسسات ناقلة للمعرفة إلى مراكز منتجة لها، وهو ما يفسر القفزات النوعية التي تحققها في التصنيفات العالمية المرموقة.









