سيارات

ثورة بوش في عالم القيادة الرياضية: مدرب AI يرسم لك خط النصر

الذكاء الاصطناعي من بوش: مدربك الشخصي لتحقيق أسرع الأزمنة على الحلبات

هل اقترب عصر اختفاء مدربي القيادة المحترفين؟ يبدو أن التكنولوجيا، وتحديداً الذكاء الاصطناعي، في طريقها لتغيير قواعد اللعبة، لتزيح الخبراء الذين دربوا آلاف السائقين على أصعب الحلبات، وبعضهم أصبحوا أساطير في عالم السباقات. بوش، على سبيل المثال، تعمل على تطوير مساعد قيادة متقدم مخصص لأكثر السيارات الرياضية تميزًا في العالم.

بعد أن رسخ الذكاء الاصطناعي وجوده في أنظمة التحكم الصوتي، مقدمًا استجابات طبيعية لطلبات السائق والركاب، ترى بوش أن هناك مستوى جديدًا يستحق الاستكشاف: مساعدات القيادة التي تتجاوز مجرد أنظمة السلامة. إنها رؤية لمدرب افتراضي يرتقي بمهارات القيادة إلى أقصى حد على الحلبات، ويجنب السائق الأخطاء التي تكلفه أجزاء ثمينة من الثانية.

عند السرعات العالية، لا يملك السائق رفاهية التركيز على الشاشة، لذا فإن التوجيهات الصوتية تصبح ضرورية. بوش تنقل إمكانيات الذكاء الاصطناعي إلى عالم القياس عن بعد (التيليميتري) الرياضي. خلف هذا الابتكار يقف مهندسو بوش المتخصصون في ديناميكيات القيادة، من أنظمة التحكم بالجر إلى وحدات الفرامل وغيرها. لقد صمموا ما أطلقوا عليه “مساعد الأداء على الحلبات” (Track Performance Assistant)، الذي يستفيد من جميع وظائف السلامة النشطة في السيارة، مثل المستشعرات ومعدات القيادة الذاتية، بالإضافة إلى إحداثيات GPS الدقيقة للملاحة.

يتولى الذكاء الاصطناعي مهمة حساب المسار المثالي وإنشاء مرجع، أي نظريًا، أسرع لفة ممكنة لتركيبة معينة من السيارة والحلبة. من هنا، يقدم مساعد الأداء الجديد توصيات للسائق بناءً على بيانات القياس عن بعد (التيليميتري)، محددًا الأقسام الأسرع في الحلبة وموقع السيارة الحالي في كل لحظة.

يعرض الذكاء الاصطناعي للسائق على الشاشة مدى الانحراف عن المسار المثالي، على سبيل المثال، عند دخول منعطف بسرعة عالية أو عند تطبيق الفرامل متأخرًا. لهذا، يمتلك النظام وظيفة صوتية تعلن عن اللحظة الحاسمة للفرملة. لكن الاختبارات العملية أظهرت أن السائق بالكاد يجد وقتًا لمراقبة ما يحدث أمامه عند القيادة بسرعات فائقة.

Bosch TPA

مساعد القيادة على الحلبات من بوش يستخدم الذكاء الاصطناعي لمعرفة كيفية تحقيق أفضل زمن. الذكاء الاصطناعي يخبرك متى تفرمل أو تسرع لتصبح سائقًا أفضل. السرعة القصوى هي مفتاح أساسي لمساعد بوش، فهي أحد بيانات التيليميتري المستخدمة لمقارنة بيانات القيادة الواقعية مع زمن اللفة النظري المثالي لسيارة معينة، وتحديد أين يوجد مجال للتحسين في كل قسم من الحلبة. هذه الوظيفة مفيدة لمراجعة البيانات بعد عدة جولات. لكن السرعة ليست المتغير الوحيد المهم، بل أيضًا تفعيل الفرامل ودواسة الوقود في الوقت الفعلي.

معرفة متى تكون على وشك تجاوز حد السرعة في نقطة معينة من الحلبة، وما إذا كان النظام يمكنه تقليل السرعة أو تحديد التسارع، هو الجزء الأكثر طموحًا في هذا المساعد. تبقى تصحيحات عجلة القيادة على عاتق السائق لجعل التجربة أكثر أصالة. هذه هي جوهر نظام بوش الذي يقترب من طرحه، والذي سيحتوي على مستويات مختلفة من حساسية التدخلات، حيث يقدم المستوى الأساسي أكبر قدر من المساعدة للسائق.

يجري العملاق التكنولوجي اختباراته في منشآته الخاصة، على متن سيارة مرسيدس-AMG GT كوبيه ذات الأبواب الأربعة، والتي توفر أربعة مستويات تشغيل. وقد ضاعف هذه المستويات في سيارة خارقة مثل أستون مارتن DB12. في كلتا الحالتين، ينشئ الذكاء الاصطناعي خريطة دقيقة للحلبة، ويعيد إنتاج تضاريسها ويحسب زمن اللفة المثالي بناءً على نموذج ثلاثي الأبعاد للسيارة يأخذ في الاعتبار القوة، قدرة الفرملة، تماسك الإطارات، المخمدات النشطة، وأي تأثيرات ديناميكية هوائية.

تشير بوش إلى أنها قامت بالفعل برسم خرائط لحوالي ثلاثين حلبة، وتعتزم زيادة هذا العدد إلى 200 لتوسيع برامج التدريب للسائقين. ما لا يزال غير معروف هو متى سيبدأ هذا النظام بالعمل، وما إذا كان يمكن تثبيته في أي سيارة، أو ما إذا كان سيظهر في طراز معين من السيارات المعروضة للبيع أو التي ستصل قريبًا. لم تكشف الشركة عما إذا كان أي مصنع مهتمًا أو قد اشترى ترخيص الاستخدام، وهذا الأمر لا يزال سريًا.

مقالات ذات صلة