توقعات جولد إيرا: الذهب قد يلامس 5000 دولار للأونصة والفضة 90 دولارًا بحلول 2026
الذهب يصل إلى 5000 دولار للأونصة.. والفضة نحو 90 دولارًا في 2026

توقع أسامة زرعي، رئيس قسم الأبحاث والتقارير بشركة جولد إيرا، أن تشهد أسعار الذهب العالمية والمحلية ارتفاعات قياسية خلال السنوات المقبلة، مرجحًا وصول سعر الأونصة الواحدة إلى 5000 دولار بحلول عام 2026.
وذكر زرعي أن الأسعار المحلية للذهب في مصر ستعكس هذه الارتفاعات، متوقعًا أن يصل سعر عيار 24 إلى نحو 7000 جنيه، بينما يبلغ سعر عيار 21 حوالي 6500 جنيه. ويعزو ذلك إلى تزايد مشتريات البنوك والطلب المتنامي على المعدن النفيس كملاذ آمن.
وأوضح أن عدة عوامل اقتصادية وسياسية تدعم هذه التوقعات، أبرزها زيادة الطلب العالمي على الذهب. فالبنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى تزيد من مشترياتها للذهب ضمن استثماراتها في السندات الأمريكية بهدف حماية رؤوس الأموال وتعزيز المحافظ الاستثمارية. (المجلس العالمي للذهب)
كما أشار إلى أن صفقات الصين وروسيا للذهب تعكس توجهات استراتيجية لتعزيز احتياطياتهما. فقد استحوذت الدولتان على نحو خُمس إنتاج الذهب العالمي في عام 2024، بإنتاج بلغ 380 طنًا للصين و330 طنًا لروسيا، مما يشير إلى خطط لزيادة الاحتياطيات في السنوات المقبلة.
ولفت زرعي إلى مناقشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن قانون 232 المتعلق بالذهب والفضة. ويهدف هذا القانون، الذي لا يزال قيد البحث، إلى فرض قيود على دخول معادن معينة إلى الولايات المتحدة، بما فيها الفضة، إذا اعتُبرت مهددة للأمن القومي. وقد يؤثر ذلك على الصناعات الأمريكية المعتمدة على الفضة، وربما يؤدي إلى تصنيفها كأحد المعادن الحرجة، مما يدفع أسعارها العالمية للارتفاع.
وبالنسبة للفضة، أكد زرعي أن الاستثمار فيها يمثل فرصة قوية للمستثمرين الحاليين، متوقعًا أن يصل سعر الأونصة إلى نحو 90 دولارًا بحلول عام 2026، مقارنة بسعرها الحالي الذي يقترب من 70 دولارًا.
وتوقع أيضًا أن يصل سعر كيلو الفضة في السوق المحلي إلى حوالي ربع مليون جنيه خلال الثلاث إلى الأربع سنوات المقبلة، مقابل سعره الحالي البالغ نحو 100 ألف جنيه، مما يعزز جدوى الاستثمار في الفضة.
وأضاف زرعي أن التوجه نحو المعادن الثمينة أصبح أكثر وضوحًا في ظل التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية، خاصة مع ارتفاع المخاطر في أسواق الأسهم والعملات.
وشدد على أن الذهب والفضة يعتبران ملاذًا آمنًا للمستثمرين الراغبين في حماية أموالهم من تقلبات الأسواق، مشيرًا إلى أن الطلب العالمي على هذه المعادن سيرتفع باستمرار مع استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع التضخم في العديد من الدول.




