توخيل يصدم الإنجليز: منتخب إنجلترا بلا حظوظ في المونديال إلا بشرط واحد

في تصريحات بدت كجرعة واقعية للجماهير الإنجليزية، قلل المدرب الألماني توماس توخيل من فرص منتخب إنجلترا في الفوز بلقب كأس العالم 2026، مؤكداً أن “الأسود الثلاثة” سيدخلون البطولة كـ“الطرف الأضعف”. واعتبر توخيل أن تحقيق الحلم الغائب منذ عقود طويلة يتطلب شرطاً واحداً لا غنى عنه، وهو أن يتحد الفريق ككتلة واحدة متماسكة.
تأتي هذه الرؤية الصادمة في وقت يعيش فيه المنتخب الإنجليزي فترة من أفضل فتراته، بعد وصوله لنهائي بطولة أوروبا في نسختين متتاليتين، لكنه لا يزال يبحث عن فك عقدة كأس العالم التي لم يتوج بها منذ عام 1966. ومع اقتراب حسم التأهل للمونديال المقبل، يضع توخيل الجميع أمام حقيقة مرة: الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة بطل.
رسالة ألمانية صارمة
خلال مؤتمره الصحفي، لم يتردد توخيل في استخدام تشبيه بليغ لشرح وجهة نظره، قائلاً: “إذا لم تكن قد فزت ببطولة ويمبلدون من قبل، فقد تكون مرشحاً، لكنك لست الأوفر حظاً”. وأضاف بلهجة حاسمة: “علينا أن نصل إلى كأس العالم كفريق واحد، وإلا فلن تكون لدينا أي فرصة. نحن نحاول جمع اللاعبين الذين يتمتعون بالتماسك والترابط لنكون أفضل فريق، وليس مجرد مجموعة من أفضل اللاعبين”.
وتعكس هذه الكلمات فلسفة المدرب الألماني الذي تولى المسؤولية في يناير الماضي بعقد يمتد لـ 18 شهراً، بهدف أساسي هو قيادة إنجلترا للمجد العالمي. ورغم تحقيقه 5 انتصارات في 6 مباريات، يدرك توخيل أن التحدي الأكبر ليس في التصفيات، بل في خلق عقلية البطل التي غابت عن الإنجليز طويلاً.
من هم الكبار إذن؟
عندما سُئل عن المنتخبات الأقوى، حدد توخيل بوضوح من يراهم في القمة، قائلاً: “هناك البرازيل والأرجنتين وإسبانيا وفرنسا، لقد فازوا باللقب مؤخراً، وهذا يضعهم في مكانة مختلفة”. لكنه استدرك ليترك باب الأمل مفتوحاً: “هذا لا يعني أننا لا نملك فرصة، ونحن نعلم ذلك جيداً. أولاً سنتأهل، ثم سنعرف بالضبط سبب ذهابنا إلى هناك”.
وستكون المواجهات المقبلة ضد ويلز ولاتفيا فرصة جديدة لتوخيل لتقييم خياراته واختبار مدى تجاوب لاعبيه مع رسالته، في رحلة البحث عن التجانس المفقود قبل التوجه إلى كأس العالم 2026، حيث لا مجال للخطأ وحيث تُكتب أسماء الأبطال الحقيقيين.









