أفادت تقارير لوكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين أوروبيين، بأن الولايات المتحدة تخطط لشن هجوم على إيران خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. يأتي هذا التطور في ظل تصعيد إدارة ترامب لتهديداتها تجاه طهران، وتزامنًا مع احتجاجات واسعة النطاق تشهدها البلاد.
جاء تقرير الوكالة الدولية في وقت أكد فيه مسؤول إيراني رفيع أن طهران حذرت الدول المجاورة التي تستضيف قوات أمريكية من أن القواعد الأمريكية على أراضيها قد تكون هدفاً إذا ما وجهت واشنطن ضربة لإيران. وأضاف المسؤول ذاته أن إيران حثت حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة على منع أي هجوم.
وفي سياق متصل، صرح مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز، بأن الولايات المتحدة تسحب بعض أفرادها من القواعد في المنطقة كإجراء احترازي بسبب التوترات المتصاعدة. وأكدت قطر بدء عمليات سحب من قاعدة العديد الجوية، التي تستضيف أصولاً عسكرية أمريكية رئيسية، استجابة للوضع الإقليمي الراهن. وأفاد دبلوماسيون لرويترز بأنه طُلب من بعض الأفراد المغادرة، رغم عدم وجود مؤشرات فورية على إجلاء جماعي مماثل لما سبق ضربة صاروخية إيرانية العام الماضي.
وذكرت رويترز أن مسؤولين أوروبيين اثنين وصفا التدخل العسكري الأمريكي بأنه مرجح بشكل متزايد، حيث أشار أحدهما إلى أنه قد يحدث خلال اليوم التالي. كما أبلغ مسؤول إسرائيلي الوكالة أن الرئيس دونالد ترامب بدا وكأنه قد قرر التدخل، على الرغم من أن التوقيت والنطاق لا يزالان غير واضحين.
يأتي التحذير من عمل عسكري محتمل وسط اضطرابات داخلية هي الأكثر حدة في إيران منذ سنوات. وأفادت رويترز بأن الاحتجاجات التي بدأت قبل حوالي أسبوعين بسبب الظروف الاقتصادية تصاعدت بشكل حاد، مع تقديرات مسؤولين إيرانيين بأن ألفي شخص لقوا حتفهم على صلة بهذه الاحتجاجات.
واتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج هذه الاضطرابات، بينما أشار مسؤولون غربيون، وردت تصريحاتهم في التقرير، إلى أن الجهاز الأمني الإيراني لا يزال يسيطر على الأوضاع، وأن الحكومة لا تبدو قريبة من الانهيار.
هدد ترامب مراراً بالتدخل دعماً للمحتجين دون تقديم تفاصيل عملياتية محددة. وأشار التقرير إلى أن ترامب تعهد، في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز يوم الثلاثاء، بـ “إجراء قوي جداً” إذا أعدمت إيران المحتجين، وحث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات. ويُذكر أن مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التقى رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، على الرغم من أن تفاصيل الاجتماع لا تزال طي الكتمان.
تضمنت جهود إيران لردع أي هجوم تحذير الدول الإقليمية والإشارة إلى تداعيات محتملة في منطقة الشرق الأوسط التي تنتشر فيها المنشآت الأمريكية. وتحتفظ الولايات المتحدة بقوات في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك قاعدة العديد في قطر ومقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين. وأبلغ المسؤول الإيراني ذاته وكالة رويترز أن الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قد عُلقت.
