كشف تقرير حديث عن مذكرة سرية صادرة عن مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل الأمريكية، أكدت أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك صلاحية دستورية لإرسال قوات إلى فنزويلا دون الحاجة لموافقة الكونغرس.
وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن الوثيقة، التي اطلع عليها بعض أعضاء الكونغرس، تتناول ثلاثة محاور رئيسية: القانون الدولي، ومدى إمكانية استخدام الجيش الأمريكي في قضايا إنفاذ القانون، وما إذا كان ترامب بحاجة إلى تفويض من الكونغرس للقيام بذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء رأوا أن العملية ربما تكون قد انتهكت القانون الدولي، لا سيما وأن ميثاق الأمم المتحدة، الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الأمريكي، يحظر على أي دولة استخدام القوة في بلد آخر دون موافقته، أو مبرر الدفاع عن النفس، أو إذن من مجلس الأمن الدولي.
وفي سياق متصل، استشهدت الوثيقة بمذكرة سابقة تعود لعام 1989، زعمت أن الرئيس الأسبق جورج بوش الأب كان يمتلك سلطة دستورية متأصلة لتجاوز القانون الدولي من خلال إرسال مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لإجراء اعتقالات في الخارج. وقد اعتمد بوش حينها على هذا الادعاء لاعتقال الزعيم البنمي مانويل نورييغا.
وفيما يتعلق بضرورة الحصول على موافقة الكونغرس، زعمت المذكرة أن الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يمتلك صلاحية دستورية لإصدار أمر بعملية عسكرية إذا كانت تخدم المصلحة الوطنية، ولم تبلغ طبيعتها ونطاقها ومدتها حد الحرب بالمعنى الدستوري. ولدعم هذا الادعاء، استشهدت المذكرة بتصريح ترامب بأن الولايات المتحدة في “نزاع مسلح غير دولي” رسمي. كما أشارت إلى التهم الموجهة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الولايات المتحدة، ومذكرة أخرى وافقت على شن ضربات ضد قوارب يشتبه في تورطها بتهريب المخدرات.
ونفذت الولايات المتحدة العملية في 3 يناير، حيث تمكنت من القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس. وقد اقتحم أكثر من 80 عنصراً من الكوماندوز مجمع مادورو، وبعد اشتباك بالأسلحة النارية مع حراسه الشخصيين، فتحوا باباً يؤدي إلى غرفة نومه، حيث تم القبض عليه هو وزوجته بينما كانا يحاولان الفرار إلى غرفة محصنة. ومنذ ذلك الحين، يحتجزان في سجن ببروكلين.
