في تطور يثير القلق، كشف خبراء الأمن السيبراني عن حملة رقمية مزدوجة تستهدف مستخدمي واتساب ويب حول العالم، مع تركيز كبير في البرازيل. تجمع الحملة بين إضافات متصفح خادعة وفيروس رقمي جديد ينتشر ذاتيًا، مما يضع آلاف الحسابات في دائرة الخطر المباشر.
إضافات خادعة بأسماء تجارية
كشفت شركة الأمن السيبراني «سوكت» عن وجود 131 إضافة خبيثة على متجر «كروم الإلكتروني»، جميعها تستهدف مستخدمي واتساب ويب. ورغم اختلاف أسمائها وشعاراتها، مثل «YouSeller» و«ZapVende»، إلا أنها تتشارك قاعدة برمجية واحدة، مما يشير إلى أن مصدرها واحد، وهي جهة تُعرف باسم «WL Extensão».
اعتمدت الجهة المطورة على نموذج عمل يتيح لشركائها إعادة تسمية وبيع الإضافة نفسها، وهو ما يفسر انتشارها الواسع. كانت هذه الإضافات تُسوَّق كأدوات لإدارة علاقات العملاء «CRM» للشركات الصغيرة، لكنها في الواقع كانت تحقن أكوادًا برمجية لأتمتة إرسال رسائل مزعجة بشكل جماعي، منتهكةً بذلك سياسات المنصة ومتجر كروم.
فيروس SORVEPOTEL.. دودة رقمية تنتشر ذاتيًا
وبشكل متزامن، ظهر تهديد أكثر خطورة كشفت عنه تقارير من شركات «تريند مايكرو» و«سوفوس»، وهو فيروس من نوع «الدودة الرقمية» يُعرف باسم «SORVEPOTEL». هذا الفيروس لا يهدف إلى سرقة البيانات المالية، بل يسعى إلى الانتشار الذاتي بأقصى سرعة ممكنة بين الحسابات، مما يتسبب في نشاط مشبوه يؤدي غالبًا إلى تعليق الحسابات المصابة.
تبدأ عملية اختراق واتساب برسالة تصيد احتيالي من حساب مخترق تحتوي على ملف مضغوط «ZIP» يبدو كفاتورة أو تقرير. بمجرد فتحه، يتم تنزيل الفيروس الذي يبدأ فورًا بإرسال الملف الخبيث نفسه إلى جميع جهات الاتصال الموجودة لدى الضحية، محدثًا موجة انتشار سريعة وغير متوقعة.
كيف تحمي حسابك من الاختراق؟
رغم أن معظم الإصابات المؤكدة التي تجاوزت 470 حالة تركزت في البرازيل، يحذر الخبراء من أن انتشار الفيروس عالميًا هو مسألة وقت. ولحماية حسابك، يوصي المتخصصون في مجال الأمن السيبراني باتباع إجراءات وقائية حاسمة:
- تعطيل ميزة التنزيل التلقائي للوسائط والملفات في واتساب ويب.
- تجنب فتح أي مرفقات أو روابط مجهولة المصدر، حتى لو كانت من جهات اتصال معروفة.
- تحديث نظام التشغيل وبرامج مكافحة الفيروسات بشكل دوري ومستمر.
- مراقبة أي نشاط غير معتاد في حسابك، مثل إرسال رسائل لم تقم بكتابتها.
إن الوعي بالمخاطر الرقمية وتطبيق ممارسات الأمان الأساسية لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على الخصوصية والأمان في عالم تتزايد فيه التهديدات الخفية يومًا بعد يوم، حيث يبقى المستخدم هو خط الدفاع الأول والأقوى ضد أي محاولة اختراق واتساب.
