اقتصاد

تهديدات ترمب لـ”الصين” تهوي بأسعار النحاس.. والأسواق العالمية تترقب التصعيد

في ضربة مفاجئة هزت أركان الأسواق العالمية، شهدت أسعار النحاس تراجعاً حاداً هو الأكبر منذ خمسة أشهر، وذلك على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية “هائلة” على السلع الصينية. هذا التصعيد غير المتوقع أعاد شبح الحرب التجارية إلى الواجهة، ملقياً بظلاله على مستقبل الاقتصاد العالمي.

تجاوز الانخفاض في أسعار المعدن الأحمر حاجز الـ 4%، ليهوي سعر الطن الواحد في بورصة لندن للمعادن (LME) إلى ما دون مستوى 10,400 دولار، مبدداً بذلك المكاسب الكبيرة التي حققها المعدن مؤخراً ودفعت به نحو مستويات قياسية لم تُسجل منذ فترة طويلة يوم الخميس الماضي.

ترمب يشعل فتيل التوتر بتصريحات نارية

جاءت تصريحات ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث برر موقفه بأنه رد على ما وصفه بـ “قيود تصدير عدائية” تفرضها بكين على المعادن النادرة والتكنولوجيا المرتبطة بها. هذه الخطوة لم تقتصر تداعياتها على سوق المعادن فحسب، بل امتدت لتشمل أسواق الأسهم الأمريكية التي شهدت تراجعاً حاداً، بينما ارتفع سعر الذهب والسندات كملاذات آمنة في أوقات الاضطراب.

إلغاء لقاء قمة وتهديدات بـ”رسوم جمركية هائلة”

في خطوة تصعيدية أخرى، أعلن ترمب أنه لا يرى “أي سبب” للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في اجتماع كان مقرراً عقده في كوريا الجنوبية في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف أن أحد الإجراءات التي تدرسها واشنطن حالياً هو “زيادة ضخمة في الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية الواردة إلى الولايات المتحدة الأمريكية”.

لا تُعد هذه التهديدات بمعزل عن سياق أوسع من التوترات المستمرة بين واشنطن وبكين، حيث تتوالى الخطوات من كلا الجانبين لتقييد تدفقات التكنولوجيا والمواد الحيوية بين البلدين. هذا الصراع التجاري التكنولوجي يلقي بظلاله على سلاسل الإمداد العالمية ويُهدد بزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

تأثير واسع على أسواق المعادن

تأكيداً لحجم الصدمة، سجل سعر النحاس في بورصة لندن انخفاضاً بنسبة 4.9%، ليلامس مستوى 10,337.50 دولاراً للطن الواحد عند الساعة 5:06 مساءً بالتوقيت المحلي. ولم يكن النحاس وحده المتضرر، بل شهدت جميع المعادن المتداولة في البورصة تراجعاً ملحوظاً، كما هوت العقود الآجلة في بورصة “كومكس” (Comex) في نيويورك، مما يعكس قلقاً عالمياً واسع النطاق من تداعيات هذا التصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *