تكريم النبوي والشناوي محكمًا.. ملامح الدورة 46 لمهرجان القاهرة

بدأت تتكشف ملامح الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مع الإعلان عن تكريم الفنان خالد النبوي بجائزة فاتن حمامة للتميز، واختيار المخرج كريم الشناوي عضوًا في لجنة تحكيم جائزة أفضل فيلم عربي. ترسم هذه الاختيارات مؤشرات أولية لتوجه المهرجان هذا العام، الذي يسعى للموازنة بين الاحتفاء بالمسيرات الفنية الكبيرة ودعم الأصوات السينمائية الجديدة.
تكريم مستحق لمسيرة حافلة
أعلن مهرجان القاهرة السينمائي، خلال مؤتمر صحفي عُقد بفندق «سوفيتيل داون تاون النيل»، عن تكريم الفنان خالد النبوي بجائزة فاتن حمامة للتميز، تقديرًا لمسيرته الفنية الممتدة لأكثر من 35 عامًا. ويأتي هذا التكريم ليلقي الضوء على فنان استطاع أن يحجز مكانة خاصة في السينما المصرية والعربية، بفضل اختياراته الفنية الواعية التي تتجاوز حدود المحلية.
يمثل تكريم النبوي احتفاءً بنموذج الفنان الذي يجمع بين الموهبة المركّبة والوعي بقيمة الفن كرسالة ثقافية. فمنذ بداياته في نهاية الثمانينيات، برع النبوي في بناء شخصياته من الداخل، معتمدًا على ملامح نفسية دقيقة وصوت يجمع بين القوة والهدوء، وهو ما جعله واحدًا من أبرز نجوم جيله القادرين على التنقل بسلاسة بين الأدوار السينمائية والتلفزيونية المعقدة.
دماء جديدة في لجان التحكيم
على صعيد آخر، يعكس اختيار المخرج كريم الشناوي كعضو في لجنة تحكيم جائزة أفضل فيلم عربي، توجهًا واضحًا من إدارة المهرجان نحو تمكين الجيل الجديد من صناع السينما. الشناوي، الذي أعرب عن فخره بالمشاركة في أحد أعرق المهرجانات بالمنطقة، يُعد واحدًا من المخرجين الشباب الذين حققوا نجاحًا لافتًا في السنوات الأخيرة، مما يجعل وجوده في لجنة التحكيم إضافة مهمة.
هذا الاختيار لا يقتصر على كونه تكليفًا فنيًا، بل يحمل دلالة على رغبة المهرجان في تبني رؤى سينمائية معاصرة وقادرة على فهم وتحليل لغة السينما العربية المتطورة. ويُنتظر أن تكون تجربة الشناوي، إلى جانب نخبة من السينمائيين، ثرية ومُلهمة، وتساهم في تسليط الضوء على أبرز الأعمال العربية المشاركة في الدورة الـ 46، المقرر انطلاقها في الفترة من 12 إلى 22 نوفمبر المقبل.









