تقلبات جوية تضرب مصر الجمعة: أمطار رعدية ورياح تثير القلق
طقس الجمعة غير مستقر.. الأرصاد تحذر من أمطار غزيرة ورياح نشطة تسيطر على الأجواء.

تستعد مصر لاستقبال يوم جمعة ذي طابع شتوي بامتياز، حيث تشير آخر خرائط الطقس إلى سيطرة حالة من عدم الاستقرار الجوي على معظم أنحاء البلاد. لم يعد الأمر مجرد توقعات، بل هو واقع مناخي يفرض نفسه، معلنًا عن تبدل جذري في الأجواء يبدأ من الساعات الأولى ليوم 14 نوفمبر 2025.
أمطار غزيرة
تتجه الأنظار بشكل خاص نحو المناطق الساحلية وشمال الدلتا، التي من المتوقع أن تكون على موعد مع أمطار متوسطة إلى غزيرة. وبحسب خبراء هيئة الأرصاد الجوية، قد تكون هذه الأمطار رعدية أحيانًا ومصحوبة بتساقط لحبات البرد، وهو مشهد نادر نسبيًا يعكس قوة الحالة الجوية المرتقبة. يبدو أن الشتاء قرر أن يعلن عن قدومه بقوة هذا العام.
القاهرة والدلتا
لن تكون العاصمة والمناطق الداخلية بمنأى عن هذه التقلبات، حيث تمتد فرص الأمطار لتشمل جنوب الوجه البحري ومدن القناة والقاهرة الكبرى، وإن كانت بحدة أقل. يُرجّح مراقبون أن تؤثر هذه الأمطار، حتى لو كانت خفيفة إلى متوسطة، على حركة المرور الصباحية، مما يستدعي مزيدًا من الحذر على الطرق. الأمر يتجاوز مجرد بلل الشوارع، ليصل إلى التأثير المباشر على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
رياح وأتربة
لا تقتصر الظواهر الجوية على الأمطار فقط، بل يرافقها نشاط ملحوظ للرياح على كافة الأنحاء. وتكمن الخطورة في كونها قد تكون مثيرة للرمال والأتربة على المناطق الجنوبية ومحافظة البحر الأحمر، مما يقلل من مدى الرؤية الأفقية ويزيد من معاناة مرضى الجهاز التنفسي. هذا المزيج بين الأمطار شمالًا والأتربة جنوبًا يرسم خريطة جوية معقدة تتطلب استعدادًا خاصًا.
تأثيرات متوقعة
يرى محللون أن هذه الموجة الجوية هي نتيجة طبيعية لتأثر البلاد بمنخفض جوي متمركز فوق البحر المتوسط، وهو ما يفسر اضطراب حالة البحر بشكل لافت. فمن المتوقع أن يكون البحر المتوسط مضطربًا جدًا بأمواج قد تصل إلى 3 أمتار، مما يشكل خطرًا على أنشطة الصيد والملاحة البحرية الصغيرة. أما البحر الأحمر، فيكون بين المعتدل والمضطرب، وهو ما يتطلب أيضًا الحذر الشديد.
في المجمل، يبدو أن طقس الجمعة سيكون اختبارًا حقيقيًا للبنية التحتية في بعض المناطق، وتذكيرًا بضرورة الاستعداد لموسم شتاء قد يكون أكثر حدة من المعتاد. ومع تسجيل القاهرة درجة حرارة عظمى تبلغ 23 درجة مئوية، يظل الشعور بالبرودة حاضرًا بقوة، خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر.









