عرب وعالم

تقارير فلسطينية تكشف عن تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في السجون الإسرائيلية

سياسات التجويع والإهمال الطبي الممنهج تثير قلقًا حقوقيًا متزايدًا في ظل غياب الرقابة الدولية.

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

فقدان أسير فلسطيني نحو 40 كيلوغرامًا من وزنه داخل سجن جلبوع الإسرائيلي. يأتي هذا التدهور الصحي الحاد ضمن سلسلة من الشهادات التي جمعتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، والتي ترسم صورة قاتمة للظروف المعيشية للمعتقلين، مشيرة إلى ما تصفه بسياسة “تجويع وإهمال طبي متعمد”. هذا النهج، إن صحت التقارير، يعيد إلى الأذهان فترات تاريخية متوترة شهدت استخدام ظروف الاعتقال كأداة ضغط سياسي، مما يعمق من تعقيدات المشهد الحالي.

شهادات من سجن جلبوع

تتحدث التقارير، التي نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، عن تفشي أمراض جلدية مثل السكابيوس بين الأسرى. من بين الحالات الموثقة، الأسير أحمد ربيح صابر (33 عامًا) الذي يعاني من المرض دون تلقي علاج، بالإضافة إلى فقدانه للوزن بشكل مقلق. كما يواجه الشاب يونس هيلان (21 عامًا)، المعتقل منذ أكثر من عامين دون حكم، ظروفًا صحية مماثلة بعد أن فقد 10 كيلوغرامات من وزنه. وتزداد خطورة الوضع بالنسبة للأسيرين عاهد أبو غلمة وإبراهيم غنيمات، اللذين وُصفت إصابتهما بالمرض بأنها شديدة ومنتشرة على جسديهما.

> هذه الحالات الفردية، عند جمعها، تتحول من مجرد شكاوى صحية إلى مؤشر على نمط منهجي، مما يضع التزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني في دائرة التساؤل.

ظروف اعتقال عامة

لا تقتصر المشكلة على الإهمال الطبي. تشير الشهادات إلى نقص حاد في الغذاء كماً ونوعاً، وهو ما يفسر حالات فقدان الوزن المسجلة. يضاف إلى ذلك تقليص مدة الخروج إلى ساحة السجن “الفورة”، والتي باتت في أفضل الأحوال لا تتجاوز ساعة واحدة يوميًا، وهو إجراء له تداعيات سلبية مباشرة على الصحة الجسدية والنفسية للمعتقلين. تتقاطع هذه الروايات مع تقارير سابقة لمنظمات حقوقية دولية، مثل منظمة بتسيلم الإسرائيلية، التي وثقت مرارًا الظروف الصعبة التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون، مما يعزز من مصداقية هذه الشهادات الأخيرة ويضعها في سياق أوسع من الممارسات المستمرة.

إن استمرار هذه الممارسات لا يؤدي فقط إلى تدهور صحة الأفراد، بل يعمق أيضًا حالة انعدام الثقة ويعقّد أي مسارات سياسية مستقبلية، حيث يظل ملف الأسرى أحد أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا في الوعي الجمعي الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *