الأخبار

تعليم دمياط: سياسة “الباب المفتوح” كحل لأزمات المعلمين وأولياء الأمور

لقاءات مباشرة في تعليم دمياط.. هل تنتهي شكاوى المدارس؟

في مشهد بات يعكس نهجًا إداريًا مختلفًا، تواصل مديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط، بقيادة وكيل الوزارة ياسر عمارة، عقد لقاءاتها المباشرة مع المعلمين وأولياء الأمور. إنها ليست مجرد اجتماعات دورية، بل تبدو كجلسات مصارحة تهدف إلى تفكيك تعقيدات روتينية تؤثر على عصب العملية التعليمية.

نهج مباشر

يؤكد المسؤولون أن هذه اللقاءات تمثل آلية عمل أساسية وليست إجراءً شكليًا. فبحسب تصريحات وكيل الوزارة، فإن الهدف هو تذليل الصعاب فورًا، انطلاقًا من قناعة بأن استقرار المعلم النفسي والوظيفي، وراحة بال ولي الأمر، هما حجر الزاوية في أي محاولة جادة لتحسين جودة التعليم. ففي النهاية، المعلم القلق أو ولي الأمر الحائر لا يمكنهما أن يكونا شريكين فاعلين في بناء مستقبل الطلاب.

تحديات يومية

تتنوع المشكلات المطروحة على طاولة النقاش، من قضايا الانتدابات والنقل التي تؤرق المعلمين، إلى تحديات التسجيل التي تواجه أولياء الأمور، مرورًا بشكاوى بسيطة لكنها مؤثرة تتعلق بالبنية التحتية للمدارس. يرى مراقبون أن التعامل المباشر مع هذه القضايا “الصغيرة” يمنع تراكمها وتحولها إلى أزمات كبيرة، ويعزز شعور الثقة بين أطراف المنظومة التعليمية.

أبعد من شكوى

تكتسب هذه السياسة أهمية خاصة في سياق أوسع يسعى لتقليل المركزية والبيروقراطية في الإدارة الحكومية. فبدلًا من أن تضيع الشكوى في دهاليز الإجراءات الورقية، يتم وضعها أمام صانع القرار مباشرة. هذه الخطوة، وإن بدت محلية، إلا أنها تعكس توجهًا عامًا نحو الإدارة الاستباقية التي لا تنتظر تفاقم المشكلات، بل تسعى لحلها في مهدها. إنها محاولة جادة لجعل الإدارة في خدمة الناس، وليس العكس.

رسالة ثقة

في الختام، لا يمكن النظر إلى هذه اللقاءات باعتبارها مجرد حلول لمشكلات فردية، بل هي رسالة سياسية وإدارية واضحة. مفادها أن باب المسؤول مفتوح، وأن صوت المعلم وولي الأمر مسموع. ومع استمرار هذا النهج، قد تصبح دمياط نموذجًا في كيفية بناء بيئة تعليمية مستقرة وداعمة، وهو ما يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه التعليم في مصر حاليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *