تعديل جديد للائحة المدارس التجريبية يربط الاستمرار بالنجاح في اللغات الأجنبية

أصدر الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قرارًا وزاريًا جديدًا يُعدل من أحكام القرار الوزاري رقم 285 لسنة 2014، والذي ينظم عمل المدارس الرسمية للغات والمدارس الرسمية المتميزة للغات، المعروفة شعبيًا بـ المدارس التجريبية. جاء هذا التعديل الهام بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي في جلسته المنعقدة بتاريخ 26 أغسطس الماضي، ويأتي في إطار جهود الوزارة المتواصلة لتطوير منظومة التعليم.
يهدف القرار الجديد إلى رفع مستوى الكفاءة التعليمية وضمان جودة مخرجات هذه المدارس التي تحظى بإقبال كبير من أولياء الأمور. وقد شملت التعديلات بنودًا أساسية تتعلق بمعايير النجاح والاستمرار، خاصة فيما يخص إتقان اللغات الأجنبية.
شروط الاستمرار بالمدارس التجريبية: اللغات أولًا
ألزم القرار الطلاب بضرورة اجتياز امتحان اللغة الأجنبية الأولى (المستوى الرفيع) واللغة الأجنبية الثانية بنسبة نجاح لا تقل عن 50% من الدرجة الكلية لكل منهما. يُعد هذا الشرط أساسيًا للاستمرار في المدارس التجريبية لغات، بالإضافة إلى استيفاء جميع شروط النجاح الأخرى المقررة.
ويُطبق هذا الشرط على نطاق واسع يشمل المراحل التعليمية المختلفة، حيث يسري من الصف الثالث الابتدائي وحتى الصف الثاني الإعدادي. كما يُطبق على الصفين الأول والثاني الثانوي، وذلك فيما يخص مادة اللغة الأجنبية الأولى فقط.
آلية التعامل مع المتعثرين في اللغات بالشهادة الإعدادية
وضع القرار آلية واضحة للتعامل مع الطلاب الذين قد يتعثرون في استيفاء شروط النجاح الجديدة. ففي حالة رسوب الطالب في امتحانات الدور الثاني بمادة اللغة الأجنبية الأولى (المستوى الرفيع) أو اللغة الأجنبية الثانية، أو كليهما، وذلك في مرحلة الشهادة الإعدادية، تُتاح له عدة خيارات.
يُسمح للطالب بالانتقال إلى مدارس المناهج العربية، شريطة توافر شروط القبول بهذه المدارس وموافقة ولي أمره ورغبته في التحويل. أما إذا لم يرغب ولي الأمر في التحويل، أو لم تتوافر شروط القبول، فسيبقى الطالب لإعادة العام الدراسي في نفس الصف بـ المدرسة التجريبية. كما أكد القرار على حظر عقد أي امتحانات شفوية للطلاب الراسبين في مادة المستوى الرفيع بشكل نهائي.
رؤية الوزارة: جودة التعليم قبل الجامعي
تُشدد وزارة التربية والتعليم على أن هذه التعديلات تأتي في صميم جهودها الرامية إلى تطوير العملية التعليمية الشاملة. تهدف الوزارة من خلالها إلى ضمان جودة المخرجات التعليمية بـ المدارس الرسمية للغات والمدارس المتميزة للغات، بما يتماشى مع خططها الطموحة للنهوض بمنظومة التعليم قبل الجامعي بأكملها، وتحقيق أفضل المستويات الأكاديمية لطلابها.









