تعاون مصري عربي لتعزيز التنمية الزراعية باستخدام تكنولوجيا الفضاء

كتب: أحمد سمير
في خطوة تعكس التزام مصر بتسخير التكنولوجيا المتقدمة لخدمة التنمية، وقعت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء بروتوكول تعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد). يهدف هذا التعاون إلى دمج الاستشعار عن بعد و الذكاء الاصطناعي و نظم المعلومات الجغرافية في مشروعات بحثية وتطبيقية لدعم الزراعة في الدول العربية.
تسخير التكنولوجيا لمواجهة تحديات الزراعة
أكد الدكتور إسلام أبو المجد، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، أن الهيئة تمتلك الإمكانيات والكوادر والتقنيات اللازمة لدعم مشروعات التنمية الزراعية. يأتي هذا البروتوكول في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تطوير القطاع الزراعي عبر تطبيقات تكنولوجيا الفضاء، ويساهم في تحقيق التكامل بين البحث العلمي والجهود العربية المشتركة لتحسين إدارة الموارد الطبيعية وترشيد استخدام المياه والطاقة.
تكامل علمي عربي لخدمة التنمية المستدامة
أوضح الدكتور أبو المجد أن الهيئة ستوفر الخبرات اللازمة لتنفيذ المشروعات المشتركة، مشيرًا إلى أن البروتوكول يُعد خطوة استراتيجية نحو تحقيق التكامل العلمي العربي، خاصةً في المناطق الجافة والقاحلة. سيتعاون الجانبان في توفير المعطيات العلمية الحديثة للاستخدام الأمثل للموارد، ومعالجة التحديات البيئية مثل التصحر، ودراسة التغيرات المناخية وتأثيرها على الأمن الغذائي، واستنباط أصناف زراعية مقاومة للجفاف، وإنشاء قواعد بيانات للموارد الطبيعية.
سد الفجوة الغذائية في الدول العربية
من جانبه، صرح الدكتور نصر الدين العبيد، مدير أكساد، أن البروتوكول يسعى لتعزيز التعاون العلمي والاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بعد لمواجهة الفجوة الغذائية في الدول العربية. وأكد أهمية توظيف التقدم العلمي في دعم النظم الغذائية في ظل التحديات المناخية. سيشمل التعاون تنفيذ مشروعات للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتطوير القدرات الفنية، بالإضافة إلى تنظيم ندوات وورش عمل لتسويق الابتكارات العلمية.
تطبيقات الاستشعار عن بعد في رصد التغيرات البيئية
أشار الدكتور العبيد إلى أهمية تطبيقات الاستشعار عن بعد في مراقبة التصحر وإدارة الموارد الطبيعية، وتحليل التغيرات المناخية في البيئات الجافة. سيتعاون الجانبان في تطوير نماذج تنبؤية للمخاطر البيئية، وإعداد أبحاث حول أثر التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي، وتطبيق تقنيات الزراعة الدقيقة، وتدريب الكوادر العربية على استخدام النظم المعلوماتية في مجالات الزراعة والمياه.
خطة عمل مشتركة للبحث العلمي والتنمية المستدامة
اتفق الجانبان على تبادل الخرائط والمعلومات، وإعداد خطة عمل سنوية تتضمن المشروعات المقترحة، بما يخدم أهداف البحث العلمي والتنمية المستدامة، ويساهم في تعزيز الاقتصاد الرقمي. كما اتفقا على التعاون في حصر وتقييم الأراضي، وتحديد التراكيب المحصولية المثلى، وتنفيذ مشروعات للحد من التصحر، ورصد المحاصيل، وتحديد الاستخدام الأمثل لمياه الري. بالإضافة إلى ذلك، سيتم التعاون في إنشاء قواعد بيانات رقمية دقيقة للقطاع الزراعي في مصر والدول العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي و الاستشعار عن بعد، بما يساهم في رسم سياسات فعالة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.









