تعادل بطعم الفوز.. منتخب مصر للناشئين يقترب من حسم تأهله بمونديال إندونيسيا
بعد عودة قوية أمام فنزويلا.. الفراعنة الصغار يضعون قدماً في ثمن نهائي كأس العالم تحت 17 عاماً ويتربعون على صدارة المجموعة.

قطع منتخب مصر للناشئين خطوة هائلة نحو التأهل إلى الدور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً المقامة في إندونيسيا، بعد أن انتزع تعادلاً ثميناً بنتيجة 1-1 أمام نظيره الفنزويلي، في مواجهة تكتيكية معقدة جمعتهما اليوم الجمعة ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الخامسة.
شوط لكل فريق.. وريمونتادا مصرية
بدأ اللقاء بضغط فنزويلي أثمر عن هدف مبكر في الدقيقة 18 عن طريق ماركوس ميتان، الذي استغل ثغرة دفاعية ليضع منتخب بلاده في المقدمة. هذا الهدف المبكر وضع الفراعنة الصغار تحت اختبار حقيقي لقدرتهم على العودة في المباريات الكبرى، وهو ما نجحوا فيه بامتياز خلال الشوط الثاني.
مع انطلاق الشوط الثاني، أظهر المنتخب المصري وجهًا مغايرًا، حيث فرض سيطرته على وسط الملعب وبدأ في بناء هجمات منظمة. وفي الدقيقة 53، ترجم حمزة عبد الكريم هذه السيطرة إلى هدف التعادل برأسية متقنة، مستغلاً عرضية نموذجية أعادت المباراة إلى نقطة البداية، ومنحت مصر نقطة استراتيجية أبقتها في صدارة المجموعة.
حسابات التأهل وصدارة المجموعة
بهذه النتيجة، رفع كل من المنتخبين المصري والفنزويلي رصيده إلى 4 نقاط، لكن الفراعنة يتفوقون في صدارة الترتيب بفارق الأهداف المسجلة. وفي السياق ذاته، أشعل منتخب إنجلترا المنافسة بفوزه الكاسح على هايتي بنتيجة 8-1، ليصل إلى النقطة الثالثة، مما يجعل الجولة الأخيرة حاسمة لتحديد هوية المتأهلين بشكل مباشر.
يرى محللون أن “حصول منتخب مصر على 4 نقاط يضعه في موقف شبه آمن للتأهل، حتى لو كأحد أفضل الثوالث، لكن الأهم هو الأداء الذي أظهر شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط”. هذا النضج التكتيكي يعزز من حظوظ الفريق في الأدوار الإقصائية التي تتطلب تركيزًا عاليًا وصلابة ذهنية.
دلالات ما بعد التعادل
لم يكن التعادل مجرد نقطة في رصيد المنتخب، بل كان بمثابة رسالة قوية لبقية المنافسين بأن الفريق المصري يمتلك المرونة التكتيكية والروح القتالية للعودة من التأخر. فبعد الأداء الهجومي اللافت في المباراة الأولى، أثبت الفريق قدرته على الصمود والتعامل مع سيناريو مختلف، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا لمستقبل الفريق في البطولة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني هو الحفاظ على التركيز الدفاعي وتجنب الأخطاء التي كلفت الفريق هدفًا مبكرًا. ففي بطولة عالمية بهذا الحجم، غالبًا ما تكون التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم مصير المباريات الكبرى، وهو ما سيسعى المنتخب لتداركه في مواجهته المقبلة لضمان عبور آمن إلى الدور التالي ومواصلة الحلم المونديالي.









