تصريحات أسامة نبيه تشعل الغضب

لم تكن صدمة الخروج المبكر لمنتخب الشباب من كأس العالم في تشيلي هي نهاية الأحزان، بل كانت بداية عاصفة جديدة أشعل فتيلها المدير الفني أسامة نبيه، بتصريحات تليفزيونية فجرت موجة من الغضب والاستياء في الشارع الكروي المصري.
فبدلاً من مواساة الجماهير أو تحليل أسباب الإخفاق، خرج نبيه ليقدم تبريرات اعتبرها الكثيرون أغرب من الخيال، مضيفاً بعداً جديداً لمعاناة الخروج من الدور الأول للمونديال.
خروج مبكر وفرحة لم تكتمل
ودّع منتخب الشباب البطولة من الباب الصغير، بعد أن حل ثالثاً في مجموعته بثلاث نقاط فقط. جاءت هذه النقاط من فوز وحيد على أصحاب الأرض، تشيلي، لكنه لم يكن كافياً بعد تلقي هزيمتين أمام اليابان ونيوزيلندا، لتتبدد فرحة اللاعبين التي ظهرو بها عقب الفوز الأخير، معتقدين أنه ضمن لهم بطاقة العبور.
هذا الخروج لم يكن مجرد نتيجة رياضية، بل عكس حالة من سوء التقدير للموقف بدت واضحة في المشهد الختامي للفريق في دور المجموعات، وهو ما مهد الطريق أمام التصريحات التي فاقمت الأزمة لاحقاً.
فلسفة فنية أم سوء تقدير؟
في حواره المثير للجدل، كشف أسامة نبيه عن فلسفته التي أدت إلى عدم إشراك لاعبين أساسيين، معللاً ذلك بأنه كان يدخرهم للأدوار الإقصائية. وقال: “كانت خطتي الاحتفاظ بالأوراق الرابحة حتى الأدوار الإقصائية التي قد نخوض فيها مباريات تصل مدتها إلى 120 دقيقة، لكننا لم نوفق في التأهل”.
هذا التبرير بدا وكأنه تخطيط لمستقبل لم يأتِ، وتجاهل لواقع مرير كان يتطلب الدفع بكل القوة لعبور مرحلة المجموعات أولاً. وأضاف نبيه، مهاجم الزمالك السابق، أن “المدربين فقط من سيفهمون وجهة نظره”، في محاولة لإضفاء عمق فني على قرار بدا للكافة بمثابة مغامرة غير محسوبة.
رفض الاعتذار يفاقم الغضب
لم تتوقف تصريحات نبيه عند الجانب الفني، بل امتدت لتشمل رفضه تقديم الاعتذار للجماهير المصرية، مشدداً على أنه اعتذر مرة واحدة بعد الخسارة أمام نيوزيلندا ولن يكررها. كما رفض وصف ما حدث بـ”الفشل”، مفضلاً استخدام مصطلح “عدم التوفيق”، وهو ما اعتبره الجمهور محاولة للتنصل من المسؤولية.
هذا الموقف المتعالي، في نظر الكثيرين، أغلق الباب أمام أي تعاطف محتمل مع الجهاز الفني، وحوّل النقاش من مجرد نقد فني إلى اتهام باللامبالاة بمشاعر الجماهير.
ردود فعل واسعة
اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بالانتقادات الحادة، حيث عبر المشجعون عن صدمتهم من منطق المدير الفني. ولم يقتصر الأمر على الجماهير، بل امتد إلى الإعلاميين، حيث هاجم أحمد شوبير، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر الأسبق، تصريحات نبيه بشدة.
وأشار شوبير إلى أن توقيت الحوار كان خاطئاً تماماً، وأن مدرب المنتخب لم يكن مستعداً له، وبدا وكأنه لا يدرك وقع كلماته على الجمهور المحبط، مما يعكس فجوة كبيرة بين رؤية الجهاز الفني وتقييم الشارع الرياضي للأحداث.









