تشييع قادة حزب صالح.. استعراض قوة أم رسالة تحدٍّ للحوثيين؟

كتب: أحمد المصري
شهدت اليمن مؤخرًا مشهدًا جماهيريًا حاشدًا خلال تشييع قادة حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي أسسه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح. هذا الحشد لم يكن مجرد مراسم وداع، بل حمل في طياته دلالات سياسية عميقة، تطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الحزب والحوثيين، وما إذا كان هذا الاستعراض للقوة الجماهيرية يُمثل رسالة تحدٍّ ضمنية للأخيرين.
استعراض للقوة الجماهيرية
بدا واضحًا أن حزب المؤتمر الشعبي العام استغل مناسبة تشييع قادته لإظهار حجمه الجماهيري الكبير. الحشود الغفيرة التي حضرت مراسم التشييع شكلت استعراضًا للقوة، يُمكن تفسيره على أنه رسالة إلى الحوثيين مفادها أن الحزب ما زال يتمتع بتأييد شعبي واسع، وأنه قادر على حشد الأنصار في أي وقت.
رفضًا لنفوذ الحوثيين
يُمكن اعتبار هذا التجمع الجماهيري أيضًا تعبيرًا عن رفض نفوذ وسيطرة الحوثيين في اليمن. فقد جاء في توقيت حساس، وسط تصاعد التوترات بين الطرفين، مما يعكس رغبة حزب المؤتمر في إثبات وجوده واستقلاليته، ورفضه الخضوع للهيمنة الحوثية. يبدو أن الحزب يسعى لإعادة ترتيب أوراقه، والبحث عن موطئ قدم أقوى في المشهد السياسي اليمني المعقد.
مستقبل العلاقة بين الطرفين
يبقى السؤال الأهم الآن هو: ما هو مستقبل العلاقة بين حزب المؤتمر الشعبي العام والحوثيين؟ وهل ستؤدي هذه التطورات إلى مزيد من التصعيد أم أنها ستفتح الباب أمام حوار جاد بين الطرفين؟ الإجابة عن هذه التساؤلات ستتحدد بناءً على ردود فعل الحوثيين، والمواقف التي سيتخذها حزب المؤتمر في الفترة المقبلة.









