رياضة

تشكيلة الجزائر أمام زيمبابوي: رسائل بيتكوفيتش تبدأ من مقاعد البدلاء

محرز بديلاً وبن ناصر بالرقم 10.. ملامح مرحلة جديدة لـ'الخضر' في ودية جدة

في خطوة لافتة، كشف المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عن تشكيلته لمواجهة زيمبابوي الودية في جدة، وهي تشكيلة تبدو للوهلة الأولى عادية، لكنها تحمل بين طياتها رسائل واضحة لمستقبل “محاربي الصحراء”، في اختبار حقيقي يمزج بين الخبرة والبحث عن خيارات جديدة.

تغييرات قيادية

ربما كان القرار الأبرز هو وضع القائد رياض محرز على مقاعد البدلاء، في مشهد غير معتاد. يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون تكتيكية بحتة لإدارة مجهود اللاعب، بينما يفسرها آخرون بأنها بداية مرحلة جديدة يختبر فيها المدرب خيارات قيادية مختلفة، وهو ما يعززه منح شارة القيادة للمهاجم المخضرم بغداد بونجاح. إنه قرار يفتح الباب أمام الكثير من التكهنات.

بن ناصر “10”

لم تكن المفاجآت عند هذا الحد. فعودة إسماعيل بن ناصر للمشاركة كانت متوقعة، لكن ارتدائه القميص رقم 10 يمثل تحولاً رمزياً كبيراً. هذا الرقم، الذي ارتبط تاريخياً بصانع الألعاب الرئيسي، يشير إلى أن بيتكوفيتش يرى في نجم ميلان محوراً إبداعياً ومحركاً أساسياً في خططه المستقبلية، وهي ثقة كبيرة بلا شك.

فرص جديدة

كما فتحت القائمة الباب أمام أسماء أخرى لإثبات جدارتها في ظل غيابات مؤثرة. الحارس أسامة بن بوط نال فرصته بعد إصابة لوكا زيدان، وكذلك المدافع زين الدين بلعيد الذي حصل على فرصة ثمينة لإظهار إمكانياته. إنها فرصة لا تعوض لإثبات الذات في حسابات المدرب الجديد الذي يراقب الجميع عن كثب.

مختبر جدة

تأتي هذه المباراة في جدة ضمن معسكر إعدادي يهدف منه بيتكوفيتش إلى بناء هوية فنية للفريق. بحسب محللين، يمكن اعتبار مواجهتي زيمبابوي ثم السعودية بمثابة “مختبر تكتيكي” حقيقي، يتيح للمدرب تقييم اللاعبين عن قرب وتجربة توليفات مختلفة قبل خوض غمار الاستحقاقات الرسمية المقبلة، والتي لا تحتمل أي أخطاء.

في النهاية، تتجاوز تشكيلة اليوم كونها مجرد قائمة أسماء لمباراة ودية. إنها تعكس فلسفة مدرب جديد يرغب في ضخ دماء جديدة، اختبار مرونة القدامى، ورسم ملامح منتخب جزائري متجدد قادر على المنافسة بقوة في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *