تسريبات الـ VAR: المحكمة الاقتصادية تفتح ملف إبراهيم فايق
إبراهيم فايق أمام المحكمة الاقتصادية: 10 ملايين جنيه تعويضًا في قضية تسريبات الـ VAR

تترقب الأوساط الرياضية والإعلامية المصرية يوم الخميس الموافق 13 نوفمبر 2025، حيث تستعد المحكمة الاقتصادية بالقاهرة للنظر في دعوى قضائية بارزة. هذه الدعوى، التي أقامها الحكم الدولي محمد عادل ضد الإعلامي البارز إبراهيم فايق، تحمل في طياتها الكثير من التساؤلات حول حدود المسؤولية الإعلامية وحساسية الملفات الرياضية.
تطالب الدعوى، التي تقدم بها المحامي أحمد العدوي نيابة عن الحكم محمد عادل، بتعويض مالي ضخم يبلغ 10 ملايين جنيه مصري. هذا المبلغ يعكس حجم الضرر المعنوي والمادي الذي يرى المدعي أنه لحق به جراء ما بات يُعرف إعلاميًا بـ «تسريبات الـ VAR»، وهي قضية أثارت جدلاً واسعًا في الشارع الرياضي المصري.
وتعود جذور القضية إلى بلاغين سابقين تقدم بهما الحكم الدولي محمد عادل ضد كل من شركة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) والاتحاد المصري لكرة القدم. هذه البلاغات جاءت على خلفية تسريب صوتي مزعوم خلال إحدى مباريات الدوري المصري الممتاز، وتحديدًا اللقاء الذي جمع بين فريقي الزمالك والبنك الأهلي. يُرجّح مراقبون أن الهدف من هذه البلاغات هو الكشف عن ملابسات التسريب وتحديد المسؤوليات، وهو ما يمس بشكل مباشر نزاهة التحكيم وشفافية المنظومة الكروية برمتها.
تداعيات محتملة
لا شك أن هذه القضية تتجاوز مجرد نزاع فردي لتلامس قضايا أعمق تتعلق بحدود حرية الإعلام ومسؤولياته، خاصة عند تناول قضايا حساسة تمس سمعة الأفراد والمؤسسات. يرى خبراء قانونيون أن الحكم المنتظر من المحكمة الاقتصادية قد يشكل سابقة قضائية مهمة، تحدد الأطر التي يجب أن يتحرك ضمنها الإعلاميون عند التعامل مع المواد المسربة أو المعلومات التي قد تؤثر على سمعة الآخرين. إنها معضلة حقيقية بين حق الجمهور في المعرفة وحق الأفراد في حماية خصوصيتهم وسمعتهم.
مستقبل القضية
تظل الأنظار متجهة نحو قاعة المحكمة الاقتصادية، حيث ستكشف الأيام القادمة عن تفاصيل جديدة في هذه القضية الشائكة. فبغض النظر عن الحكم النهائي، فإن هذه الدعوى قد فتحت بالفعل نقاشًا واسعًا حول الحاجة إلى مراجعة شاملة لبروتوكولات التعامل مع تقنية الـ VAR، وضرورة وضع ضوابط واضحة تحكم تداول المعلومات المتعلقة بها، لضمان الشفافية وحماية جميع الأطراف المعنية في منظومة كرة القدم المصرية.









