ترمب يشن حملة على منظمات ليبرالية بعد مقتل كيرك

كتب: ياسر الجندي
في خطوةٍ سريعةٍ أثارت جدلاً واسعاً، تُخطط إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لحملةٍ واسعةٍ تستهدف منظماتٍ ليبرالية، وذلك في أعقاب اغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك. وقد أشارت تقارير صحفية إلى أن هذه الحملة تهدف إلى حشد الدعم قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
تحقيقات واستهدافات
تناولت صحيفة “وول ستريت جورنال” تفاصيل هذه الخطة، مشيرةً إلى أن إدارة ترمب تدرس مراجعة الإعفاءات الضريبية للمنظمات غير الربحية ذات التوجهات اليسارية، بالإضافة إلى تطبيق قوانين مكافحة الفساد ضدها. كما أفادت التقارير بأن البيت الأبيض يعتزم تسليط الضوء على ما يصفه بـ”خطابٍ عنيفٍ” من المعارضين، في محاولةٍ لتعزيز رسالته السياسية التي تُركز على فرض القانون والنظام.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد أعلن نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، عن استخدام كل موارد الحكومة لتحديد هذه الجماعات، ووصفها بأنها ستُعطل وتُفكك وتُدمّر. كما أضاف أن المدعية العامة بام بوندي ستتولى التحقيق في مصادر تمويل الجماعات التي يشارك أعضاؤها في أعمال عنف خلال الاحتجاجات، مؤكداً أنهم سيُحاسبون جنائياً.
يُذكر أن ترمب دأب على توحيد قاعدته الانتخابية من خلال التحذير من التهديدات التي يراها قادمة من الحزب الديمقراطي والتيار اليساري، مُشيراً إلى أن الملاحقات القضائية التي واجهها قبل انتخابات 2024 كانت تهدف للنيل من مؤيديه.
ردود فعل متباينة
من جانبهم، يرى الديمقراطيون أن خطاب ترمب هو ما تسبب في تقسيم البلاد وازدياد العداء السياسي، مُشيرين إلى وقوع شخصيات عامة من كلا الحزبين ضحية للعنف في السنوات الأخيرة. كما أثار حادث إطلاق النار الذي أودى بحياة كيرك استياءً وغضباً بين حلفاء ترمب، مما دفعهم للمطالبة باتخاذ إجراءاتٍ صارمة.
أشارت تقارير إلى أن ترمب يدرس استهداف الملياردير الليبرالي جورج سوروس وآخرين بموجب قانون مكافحة الجريمة المنظمة، كما يبحث تصنيف حركة “أنتيفا” كمنظمة إرهابية محلية. وتأتي هذه التطورات بينما يستعد الحزبان الجمهوري والديمقراطي لخوض انتخابات التجديد النصفي، حيث يركز الديمقراطيون على قضايا الاقتصاد، بينما يسلط الجمهوريون الضوء على الجريمة والخطاب التحريضي.
تحديات قانونية وأخلاقية
يواجه البيت الأبيض تحدياتٍ قانونية وأخلاقيةً محتملةً في استخدام سلطاته لاستهداف خصومه السياسيين، في ظل انتقاداتٍ سابقةٍ وجهها ترمب نفسه لما اعتبره “استغلالاً للسلطة لقمع حرية التعبير”. ورغم ذلك، أشار مسؤول في الإدارة إلى وجود دعمٍ قوي بين حلفاء ترمب لمحاسبة الجماعات التي يُعتقد أنها احتفلت بمقتل كيرك.
أعرب الديمقراطيون عن قلقهم من استغلال ترمب للحادث كذريعة لقمع المعارضة. وقد أشار السيناتور كريس ميرفي إلى أن ما وصفه بـ”الحملة المضللة لإغلاق جماعات المعارضة السياسية” تعتمد على أكاذيب بحق الديمقراطيين، داعياً الحزب لمضاعفة جهوده في التعبئة وجمع التبرعات. وتختتم التقارير بالإشارة إلى معاناة الحزب الديمقراطي من غياب رسالة واضحة منذ الانتخابات، وسط تراجعٍ في تقييم الناخبين لأدائه.









