عرب وعالم

ترحيل ناشط فلسطيني: معركة قانونية مستمرة في الولايات المتحدة

أصدرت قاضية الهجرة في ولاية لويزيانا أمراً صادماً بترحيل محمود خليل، الناشط الفلسطيني المقيم الدائم قانونياً في الولايات المتحدة، إلى سوريا أو الجزائر. ويأتي هذا القرار رغم وجود أمر قضائي منفصل يمنع ترحيله مؤقتاً، وسط مخاوف من أن يكون هذا الإجراء انتقاماً لمواقفه السياسية المؤيدة للقضية الفلسطينية.

تفاصيل القضية

القرار، الذي أصدرته القاضية جايمي كومانس، استند إلى ادعاء عدم إفصاح خليل عن بعض المعلومات عند تقديم طلب الحصول على البطاقة الخضراء. وقد أعرب محامو خليل عن نية استئناف الحكم، معربين عن قلقهم من سرعة الإجراءات وعدم ضمان نجاح الاستئناف.

اعتقال وتوقيف

تم توقيف خليل في مارس الماضي ضمن حملة إدارة ترمب ضد الأكاديميين المؤيدين للفلسطينيين، وقد تم اعتقاله في منزله بمانهاتن دون توجيه أي تهم جنائية إليه. وقد أمضى أكثر من ثلاثة أشهر في الاحتجاز في لويزيانا قبل أن يُفرج عنه لاحقاً بقرار قضائي.

موقف خليل و محاميه

وصف خليل حملة الترحيل بـ”الأساليب الفاشية“، مؤكداً أن محاولة ترحيله انتقام لممارسته حرية التعبير. من جهتهم، أكد محاموه أن العائق الوحيد أمام الترحيل حالياً هو الأمر القضائي بمنع الترحيل خلال نظر القضية الفيدرالية، محذرين من عدم ضمان استمرار وضعه القانوني كمقيم دائم.

التطورات القانونية

يملك محامو خليل 30 يوماً لاستئناف قرار قاضية الهجرة أمام مجلس استئناف الهجرة، إلا أنهم يتوقعون إجراءات سريعة وفرص ضئيلة للنجاح في الاستئناف أمام محكمة الاستئناف، نظراً لعدم منح المحكمة عادة وقف الترحيل لغير المواطنين. يُذكر أن إدارة ترمب استندت في قراراتها السابقة إلى نص نادر في قانون الهجرة يسمح بترحيل أي شخص غير مواطن، حتى لو كان مقيماً قانونياً، إذا اعتبر وزير الخارجية استمرار وجوده ضاراً بالمصالح الخارجية للولايات المتحدة.

العودة إلى نيويورك و استمرار الجهود

على الرغم من قرار سابق بإطلاق سراح خليل والعودة إلى نيويورك لم شمله بزوجته وابنه، إلا أن إدارة ترمب واصلت مساعيها لترحيله بناءً على عدم الإفصاح عن كامل بياناته عند تقديم طلب الإقامة الدائمة. وتُعتبر هذه القضية مثالاً على التحديات القانونية التي تواجهها الفئات المهاجرة في الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *