عرب وعالم

ترامب يلوح بـ’هجوم أوسع’ على إيران.. ومرشدها يخطط لخلافته في حال اغتياله

ساعات حاسمة تفصل الشرق الأوسط عن مواجهة شاملة مع اقتراب مهلة واشنطن لطهران

يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم عسكري “أوسع نطاقاً” على إيران خلال الأشهر المقبلة، هذا ما أبلغ به مستشاريه، ملمحاً إلى أن اجتماع جنيف المرتقب قد يكون الفرصة الأخيرة لتجنب المواجهة الشاملة. نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادرها أن ترامب يميل لتوجيه ضربة محدودة خلال الأيام القادمة لإجبار طهران على التخلي عن قدرتها على امتلاك سلاح نووي. وإذا فشلت هذه الخطوة والدبلوماسية، فالباب سيبقى مفتوحاً أمام عملية عسكرية كبرى قبل نهاية العام، هدفها المعلن هو إسقاط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

السباق ضد الزمن محتدم للتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن. فالأمريكيون أبدوا استعدادهم لجولة جديدة من المحادثات في جنيف هذا الأسبوع، على الأرجح يوم الخميس، لكن رياح التوتر العاصفة لا تزال تهب بقوة على المنطقة. ليست التهديدات الأمريكية وحدها ما يثير القلق، بل أيضاً بؤر المعارضة الداخلية لنظام آيات الله، التي تبدو أبعد ما تكون عن الخمود رغم القمع الوحشي، مع تصاعد احتجاجات جديدة في الجامعات.

بينما يتساءل البيت الأبيض عن ضرورة الهجوم من عدمه، يستعد النظام الإيراني لأسوأ السيناريوهات. المرشد الأعلى علي خامنئي أصدر بالفعل “توجيهات” لتحديد خط الخلافة للقيادة الحالية، بما في ذلك سيناريو اغتياله. وتشمل هذه التوجيهات “أربعة مستويات من التناوب” لجميع المناصب العسكرية والسياسية الأكثر أهمية. وقد عهد خامنئي بمهمة “ضمان بقاء الجمهورية الإسلامية” إلى رجل ثقته المطلقة، رئيس الأمن القومي علي لاريجاني.

في المقابل، تستعد القوات المسلحة الإيرانية للرد على أي غارات محتملة، بنشر بطاريات صواريخ باليستية قادرة على ضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط على حد سواء.

من واشنطن، وصلت إشارات تدل على استعدادها للمضي قدماً في طريق المفاوضات. فوفقاً لمسؤولين نقلت عنهم “أكسيوس”، فإن إدارة ترامب مستعدة لجولة جديدة من المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة بجنيف، بشرط أن تسلم طهران “مقترحاً مفصلاً” لاتفاق نووي بحلول يوم الثلاثاء. وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، علق على ذلك قائلاً: “هناك فرص جيدة للتوصل إلى اتفاق”، موضحاً أن المحادثات قد تُعقد يوم الخميس. وهو موعد أكدته سلطنة عُمان، الدولة الوسيطة، بعد ساعات قليلة.

تؤكد المصادر الأمريكية أن هذه قد تكون “الفرصة الأخيرة” التي يمنحها دونالد ترامب لطهران قبل إطلاق “عملية عسكرية ضخمة” تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد نشر الرئيس بالفعل حشداً عسكرياً ضخماً في منطقة الشرق الأوسط، يضم عشرات المقاتلات والسفن وقاذفات الصواريخ الجاهزة للتحرك في أي لحظة. سفير ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يصف الرئيس بأنه “فضولي ومندهش”، ولا يجد مبرراً لعدم “استسلام” نظام طهران “تحت هذا الضغط”.

الاحتجاجات الداخلية قد تلعب دوراً حاسماً في ما سيحدث خلال الأيام القادمة. لليوم الثاني على التوالي، نُظمت مظاهرات واعتصامات في عدة جامعات بالبلاد ضد النظام. ووفقاً لتجمعات الطلاب، فقد رد عناصر الأمن بقسوة شديدة على هذه المبادرات الأخيرة، ولم يتوانوا عن استخدام القوة، مما أدى إلى “عشرات الاعتقالات”.

مقالات ذات صلة