عرب وعالم

ترامب يقر على مضض باستحالة ترشحه لولاية ثالثة

بعد جدل سياسي واسع، الرئيس الأمريكي السابق يعترف بالقيود الدستورية التي تمنعه من خوض السباق الرئاسي مجددًا، فما كواليس هذا التراجع؟

في تصريح بدا وكأنه يطوي صفحة من الجدل السياسي، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مضض باستحالة سعيه للحصول على ولاية ثالثة. جاء هذا الإقرار بعد تأكيدات من رئيس مجلس النواب مايك جونسون بغياب أي مسار قانوني يسمح بمثل هذه الخطوة، مما يضع حدًا للتكهنات التي أثارها ترامب بنفسه.

تصريحات حاسمة من الكونغرس

جاءت لحظة الحسم على متن طائرة الرئاسة خلال رحلة إلى كوريا الجنوبية، حيث صرح دونالد ترامب للصحفيين بأن الدستور الأمريكي “واضح تمامًا” بشأن منعه من الترشح مرة أخرى. هذا الاعتراف، وإن كان مترددًا، يمثل تراجعًا عن تلميحات سابقة، ويأتي في سياق سياسي دقيق يتزامن مع تحضيرات لقمة اقتصادية دولية هامة.

وقال ترامب بتردد ملحوظ: “استنادًا إلى ما قرأته، أعتقد أنني غير مسموح لي بالترشح، لذلك سنرى ما سيحدث”. ورغم هذا الإقرار، فإن نبرته تركت انطباعًا بأنه لا يزال يأمل في إيجاد ثغرة للبقاء في منصبه بعد نهاية ولايته في يناير 2029، وهو ما يعكس أسلوبه في إبقاء كل الخيارات مفتوحة أمام أنصاره وخصومه على حد سواء.

مناورات سياسية في توقيت حساس

كانت تصريحات رئيس مجلس النواب مايك جونسون هي التي مهدت الطريق لإقرار ترامب. ففي مؤتمر صحفي، بدد جونسون الفكرة تمامًا، مؤكدًا أن الرئيس يعلم أنه لا يستطيع الترشح مجددًا، وأن تلميحاته لم تكن سوى وسيلة “لإثارة غضب منتقديه”. هذا التوضيح من شخصية جمهورية بارزة أجبر ترامب على حسم موقفه علنًا، خاصة قبل محادثات تجارية مهمة مع الرئيس الصيني شي جين بينج.

هذا الجدل لم يكن وليد اللحظة، فقد ألمح ترامب مرارًا إلى إمكانية الالتفاف على التعديل الثاني والعشرين من الدستور، الذي يحدد الرئاسة الأمريكية بولايتين فقط. كما شوهدت قبعات تحمل شعار “ترامب 2028” على مكتبه في البيت الأبيض، في إشارة رمزية لرغبته في الاستمرار بالمشهد السياسي، وهي رسائل تهدف إلى إبقاء قاعدته الانتخابية متأهبة.

ورغم إقراره بالقيود القانونية، لم يفوّت ترامب فرصة التباهي بما يعتبرها إنجازاته، قائلًا: “لدي أفضل أرقام لأي رئيس منذ سنوات عديدة… إنه لأمر مؤسف. لكن لدينا الكثير من الأشخاص الرائعين”. وبهذا، يغلق ترامب باب الولاية الثالثة دستوريًا، لكنه يترك الباب مفتوحًا أمام تأثيره السياسي المستمر في الحزب الجمهوري والانتخابات الأمريكية المقبلة.

  • سيناريو نائب الرئيس: انتشرت تكهنات بأن ترامب قد يترشح لمنصب نائب الرئيس ثم يطالب بالرئاسة، وهو ما نفاه قائلًا: “هذه فكرة غير واردة”.
  • التركيز الدولي: جاءت هذه التطورات قبيل قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) في كوريا الجنوبية، مما يثير تساؤلات حول توقيت حسم هذا الجدل الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *