عرب وعالم

ترامب يستعد لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية.. وضغوط موازية في قلب أوروبا

هل تقترب نهاية الإخوان دوليًا؟ تحركات متزامنة في واشنطن وبروكسل تضيق الخناق على الجماعة.

ترامب يفتح ملف “الإرهاب” مجددًا.. والإخوان في مرمى النيران

في خطوة قد تعيد رسم خريطة التعامل الغربي مع جماعات الإسلام السياسي، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن استعداده لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ“منظمة إرهابية أجنبية”. التصريح، الذي جاء لموقع “جاست ذا نيوز”، لم يكن مجرد كلام عابر، بل أكد ترامب أن الوثائق النهائية قيد الإعداد، واصفًا التحرك بأنه سيكون “بأقوى العبارات”. يبدو أن هذا الملف القديم، الذي تردد ترامب في حسمه خلال ولايته الأولى، يعود الآن إلى الواجهة بقوة.

يُرجح مراقبون أن توقيت هذا الإعلان ليس مصادفة، حيث يأتي بعد أيام من تحقيق موسع نشره الموقع ذاته حول أنشطة الجماعة. هذا التحرك، إن تم، سيمثل ضربة قاصمة للجماعة التي تواجه بالفعل اتهامات واسعة بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، وسيضعها في مأزق قانوني ومالي غير مسبوق في الولايات المتحدة.

ضغوط شعبية في بروكسل.. صوت يطالب أوروبا بالتحرك

لم تكن واشنطن وحدها مسرحًا لهذه التطورات. على الجانب الآخر من الأطلسي، وفي قلب أوروبا السياسي، شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل وقفة احتجاجية لافتة. رفع المشاركون شعارًا واضحًا: “صنفوا الإخوان المسلمين إرهابيين حالًا”، في رسالة مباشرة إلى صناع القرار في الاتحاد الأوروبي. لم تكن مجرد وقفة رمزية، بل كانت صرخة تحذير من أن التباطؤ الأوروبي يمنح الجماعة “غطاءً قانونيًا” للتغلغل داخل المجتمعات الأوروبية.

وجه المحتجون ثلاث رسائل محددة للمشرعين الأوروبيين، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • وقف التمويل: عبر تجميد أصول الجماعة وتجفيف منابع تمويلها داخل القارة.
  • وقف التهديد: بمنع قادتها من استغلال أوروبا كملاذ آمن لهم.
  • وقف الصمت: والاعتراف الرسمي بخطر الجماعة على أمن وسلامة المجتمعات الأوروبية.

تحليل: هل هو تحرك منسق يضيق الخناق على الجماعة؟

يعكس هذا التزامن بين التحرك السياسي المحتمل في واشنطن والضغط الشعبي في بروكسل تحولًا كبيرًا في النظرة الغربية للجماعة. فبعد سنوات من التعامل معها كفاعل سياسي، يبدو أن هناك تيارًا متناميًا يراها كتهديد أمني مباشر. بحسب محللين، فإن تصريحات ترامب قد تشجع دولًا أوروبية مترددة على اتخاذ خطوات مماثلة، خاصة مع تصاعد المخاوف الأمنية الداخلية.

إن تصنيف الجماعة كإرهابية في الولايات المتحدة لن يكون مجرد إجراء رمزي، بل سيترتب عليه عقوبات مالية قاسية، وقيود على حركة أفرادها، وملاحقة قانونية لداعميها. هذا بالضبط ما يخشاه قادة الجماعة، الذين طالما استخدموا الديمقراطيات الغربية كقاعدة خلفية آمنة لأنشطتهم. يبدو أن هذه المساحة الآمنة بدأت تضيق بشكل متسارع، مما يضع مستقبل التنظيم الدولي للإخوان على المحك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *