ترامب يتابع صفقة الرهائن من الجو ويصفها بإنجازه السياسي الأعظم

على متن الطائرة الرئاسية المتجهة إلى إسرائيل، تابع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم الاثنين، اللحظات الأولى لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وإطلاق سراح أول دفعة من الرهائن الإسرائيليين من قطاع غزة. تأتي هذه المتابعة الدقيقة في مستهل زيارة خاطفة للمنطقة، تهدف إلى تتويج جهود دبلوماسية مكثفة، يصفها ترامب بأنها قد تكون “أعظم إنجاز سياسي” في مسيرته.
المشهد الذي وثقته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بصورة وتعليق مقتضب “التاريخ في طور الصنع”، لا يعكس فقط متابعة لحظية لحدث إنساني، بل يكشف عن استراتيجية سياسية متكاملة. فظهور الرئيس وهو يراقب عملية التسليم من الجو، قبل ساعات من هبوطه، يرسخ صورته كمهندس مباشر للاتفاق وراعٍ لتنفيذه، وهو ما يمنح زيارته بعدًا رمزيًا يتجاوز اللقاءات البروتوكولية المقررة.
تفاصيل الاتفاق ورؤية ترامب
وفي مقابلة هاتفية مع موقع “أكسيوس” من على متن الطائرة، كشف دونالد ترامب أن اتفاق غزة يأتي في توقيت حاسم، مع استعداد إسرائيل لاستقبال آخر 20 رهينة لا تزال حركة حماس تحتجزهم. واعتبر أن هذه الصفقة قد تكون “أعظم إنجاز شارك فيه على الإطلاق”، مؤكدًا أن خطته للسلام تهدف لإنهاء حرب مدمرة خلّفت، بحسب وزارة الصحة في غزة، أكثر من 67 ألف ضحية فلسطينية.
وفقًا لمصادر مطلعة، تلقى الرئيس الأمريكي تقارير مباشرة من فريقه حول بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي تم بوساطة دولية وتنسيق إنساني مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر. يرى ترامب أن هذه المبادرة لا تنهي الصراع فحسب، بل تمثل فرصة حقيقية لبدء “حقبة جديدة يسودها الأمل والتعاون في السلام في الشرق الأوسط“.
أجندة مكثفة في تل أبيب والقاهرة
من المقرر أن يصل ترامب خلال ساعة، حيث سيلقي خطابًا أمام الكنيست الإسرائيلي، قال إن رسالته فيه ستكون “الحب والسلام إلى الأبد”. يتضمن جدول أعماله أيضًا اجتماعات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعائلات الرهائن، في لفتة تهدف إلى إظهار الدعم الشخصي المباشر للمتضررين من الأزمة.
وأشار ترامب إلى متابعته لمقاطع من التجمع الشعبي الذي أقيم السبت في تل أبيب دعمًا للرهائن، والذي شهد مشاركة لافتة من ابنته إيفانكا ترامب وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، واصفًا الحدث بأنه “مؤثر للغاية”. هذه المشاركة العائلية تضفي طابعًا شخصيًا على التحرك السياسي، مما يعزز رواية الإدارة الأمريكية حول عمق التزامها بالقضية.
وبعد انتهاء زيارته السريعة لإسرائيل، سيتوجه ترامب إلى مصر للمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ الدولي الذي ينعقد اليوم لدعم اتفاق غزة. وأبدى حماسه لتنوع الدول المشاركة، معتبرًا ذلك انعكاسًا لوحدة الموقف الدولي حول المبادرة، مما يضع مصر في قلب الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتثبيت الاستقرار في المنطقة.









