تراجع مبيعات تسلا في أوروبا.. هل انتهى عصر السيارات الكهربائية الأمريكية؟

كتب: أحمد السيد

شهدت شركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية تراجعًا ملحوظًا في مبيعاتها عبر عدد من الأسواق الأوروبية الرئيسية خلال شهر يوليو الماضي، وذلك على الرغم من طرحها المُجدّد لطراز Y. يأتي هذا التراجع في ظل منافسة شرسة من شركات السيارات الصينية، وتحديات تنظيمية تواجهها الشركة، بالإضافة إلى تداعيات المواقف السياسية المثيرة للجدل للرئيس التنفيذي إيلون ماسك.

تراجع حاد في المبيعات

أظهرت بيانات الصناعة الرسمية انخفاضًا كبيرًا في تسجيلات سيارات تسلا الجديدة. ففي السويد، انخفضت التسجيلات بنسبة 86% لتصل إلى 163 سيارة فقط، بينما هبطت في الدنمارك بنسبة 52% مسجلة 336 سيارة. وشهدت فرنسا انخفاضًا بنسبة 27% لتصل التسجيلات إلى 1307 سيارات، في حين انخفضت في هولندا بنسبة 62% لتصل إلى 443 سيارة. يمثل هذا الانخفاض الشهر السابع على التوالي في هذه الدول، مما يعكس تحديات كبيرة تواجهها الشركة في السوق الأوروبية.

منافسة شرسة من الصين

تواجه تسلا منافسة متزايدة من شركات السيارات الكهربائية الصينية، خاصة مع طرح طرازات بأسعار تنافسية. على سبيل المثال، باعت شركة BYD الصينية 2158 سيارة في إسبانيا خلال يوليو، أي ما يقرب من ثمانية أضعاف مبيعاتها في نفس الشهر من العام الماضي. هذا التنافس الشرس يضع ضغطًا كبيرًا على تسلا للحفاظ على حصتها السوقية.

تحديات تنظيمية

أشار إيلون ماسك إلى أن اللوائح المتعلقة بالقيادة الذاتية في أوروبا تُصعّب بيع طراز Y في بعض الدول، حيث تعتبر خاصية القيادة الذاتية نقطة بيع رئيسية للسيارة. هذا بالإضافة إلى التحديات التنظيمية الأخرى التي تواجهها الشركة في السوق الأوروبية.

نظرة مستقبلية

مع استمرار المنافسة الشرسة والتحديات التنظيمية، يتوقع أن تواجه تسلا “شهورًا قادمة صعبة” في السوق الأوروبية. يُضاف إلى ذلك انتهاء الإعفاء الضريبي الأمريكي لمشتري السيارات الكهربائية، مما قد يؤثر سلبًا على مبيعات الشركة.

في المقابل، شهدت بعض الدول الأوروبية، مثل النرويج وإسبانيا، ارتفاعًا في تسجيلات سيارات تسلا، مما يشير إلى وجود فرص نمو للشركة في بعض الأسواق.

Exit mobile version