تدمير برج الرؤيا بغزة يكشف مأزق الاحتلال.. وصعوبة حسم المواجهة مع حماس

في تطور جديد يلقي بظلاله على المشهد المتأزم في قطاع غزة، أعلن عن تدمير برج الرؤيا في المدينة، في خطوة تأتي وسط اعترافات إسرائيلية متزايدة بصعوبة حسم المواجهة العسكرية مع حركة المقاومة حماس. هذه الاعترافات، التي نقلتها وسائل إعلام عبرية عن ضباط كبار في جيش الاحتلال، ترسم صورة معقدة لمستقبل العملية العسكرية التي تستنزف القوات الإسرائيلية وتثير تساؤلات حول فعاليتها.
مأزق عسكري متزايد
أكدت مصادر إعلامية أن ضباطًا رفيعي المستوى بجيش الاحتلال أقروا بأن الحسم العسكري في غزة بات مهمة صعبة، حتى مع احتمالية توسيع نطاق العمليات أو تغيير استراتيجياتها. هذه القناعة الداخلية تتنامى، مؤكدة أن الأهداف المعلنة بإنهاء وجود حماس لن تتحقق بالوسائل العسكرية وحدها، وهو ما يتزامن مع استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع نحو مستوطنات الغلاف، ما يؤكد القدرة العملياتية المستمرة للمقاومة.
أزمة جاهزية واستنزاف للقوات
في سياق متصل، يواجه الجيش الإسرائيلي أزمة حقيقية في جاهزيته القتالية، مع استنزاف كبير لقواته النظامية المنتشرة على عدة جبهات مشتعلة، مثل جنوب لبنان ومرتفعات الجولان المحتلة والضفة الغربية. وأوضح رئيس أركان جيش الاحتلال أن التوسع في العمليات العسكرية في غزة سيتطلب إعادة تموضع شامل للقوات النظامية التي أنهكتها شهور طويلة من الخدمة المتواصلة، مما يثير قلقًا متزايدًا في الأوساط العسكرية، خاصة مع الاعتماد المفرط على قوات الاحتياط داخل القطاع.
تصعيد دبلوماسي وشروط متعثرة للهدنة
على الصعيد السياسي، صعّد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، هجومه على السلطة الفلسطينية، معتبرًا أن الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين هي نتيجة لنشاطها الدبلوماسي المستمر، داعيًا إلى محاربة هذا المسعى. من جانبه، يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على شروط صارمة لوقف العمليات العسكرية، في مقدمتها نزع سلاح المقاومة والإفراج عن المحتجزين.
ورغم الحديث المتداول عن وجود صفقة تبادل محتملة على الطاولة، فإن التصريحات المتشددة الصادرة عن نتنياهو ووزير الدفاع تشير بوضوح إلى عدم رغبة إسرائيل في إتمامها بالشكل الحالي. هذا التعنت يعكس تعقيد المشهد ويُبقي على الغموض حول مستقبل التصعيد في غزة، ويؤكد أن الطريق نحو التهدئة لا يزال محفوفًا بالتحديات.









