تحقيق واسع وقرارات حاسمة بشأن مضاعفات جراحية بمستشفى التأمين الصحي

كتبت: فاطمة أبو النصر
في تحرك عاجل واستجابة فورية لشكاوى المواطنين، تابع الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، عن كثب تداعيات المضاعفات الصحية التي طالت عددًا من المرضى عقب خضوعهم لتدخلات جراحية بقسم الرمد في أحد مستشفيات الهيئة العامة للتأمين الصحي بمحافظة الجيزة، مؤكدًا على التزام الوزارة بحماية حقوق المرضى.
تصدرت شكاوى مواطنين منصات التواصل الاجتماعي، كاشفة عن تعرض مرضى لمضاعفات جراحية خطيرة بعد إجراء عمليات جراحية بالعيون في مستشفى تابع للتأمين الصحي بالجيزة. لم تمر هذه الاستغاثات مرور الكرام، فسرعان ما تدخل الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، لفتح تحقيق موسع، مؤكداً على عدم التهاون مع أي تقصير يهدد صحة المواطنين وسلامتهم.
لجان تحقيق متخصصة تكشف التقصير
لم يكتفِ الوزير بالمتابعة، بل وجه على الفور بتشكيل لجان فنية متخصصة ومستقلة، بهدف التحقيق الدقيق والموضوعي في ملابسات الواقعة. ضمت هذه اللجان نخبة من الخبراء في مجالات مختلفة، لضمان تغطية كافة الجوانب المتعلقة بالأزمة الصحية.
تضمنت اللجان المشكلة للتحقيق في الواقعة ما يلي:
- لجنة طبية متخصصة: ضمت أساتذة من كليات الطب، لتقييم الإجراءات الجراحية والتشخيصية، ومتابعة حالات المرضى المتضررين لتقديم الدعم الطبي والنفسي اللازم.
- لجنة مكافحة العدوى: لخبراء في علم الجراثيم والتعقيم، لفحص مدى التزام المستشفى بالمعايير الدولية للوقاية من العدوى.
- لجنة فنية للمعدات: لتقييم سلامة وكفاءة الأجهزة والمكونات الطبية المستخدمة في غرف العمليات.
- لجنة إدارية: لمراجعة الإجراءات التشغيلية والتدريبية، وتحديد أي ثغرات إدارية أو قصور في التدريب.
أسفرت تقارير هذه اللجان المتخصصة عن نتائج صادمة، حيث أكدت وجود تقصير واضح وفاضح من قبل القائمين على قسم العمليات. تبين عدم التزامهم بإجراءات وبروتوكولات مكافحة العدوى، رغم علمهم التام بها وتلقيهم التدريب اللازم عليها. هذا التقصير دفع بالوزير لاتخاذ قرارات حاسمة لضمان محاسبة المسؤولين.
قرارات وزارية صارمة وإحالة للنيابة
بناءً على النتائج المروعة للتحقيقات، أصدر الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، حزمة من القرارات الفورية والصارمة، مؤكداً على أن صحة المواطنين خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي إهمال طبي سيقابل بأقصى درجات الحزم.
شملت القرارات ما يلي:
- إحالة الواقعة بالكامل إلى النائب العام: لفتح تحقيق قضائي شامل في أسباب وتداعيات هذه المأساة الطبية.
- وقف رئيس الإدارة المركزية للخدمات الطبية بالهيئة عن العمل: وإحالته للتحقيق الفوري.
- إنهاء تكليف مدير المستشفى: وإحالته هو الآخر للتحقيق لتحديد مدى مسؤوليته عن هذا الإهمال.
- إيقاف أطباء طب وجراحة العيون المشاركين: عن العمل وإنهاء تعاقدهم مع الهيئة العامة للتأمين الصحي بشكل فوري.
- تكليف مدير فرع التأمين الصحي بالقاهرة: بالإشراف المؤقت على عمل المستشفى، بالإضافة إلى مهام عمله الأصلية، لضمان استمرارية الخدمات.
- مراجعة شاملة لإجراءات مكافحة العدوى: من قبل اللجنة المركزية المتخصصة في جميع مستشفيات الهيئة.
من جانبه، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذه الإجراءات الحاسمة تعكس التزام الوزارة الراسخ بحماية حقوق المرضى وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية المصرية. وشدد على أن سياسة الوزارة لا تقبل التهاون مطلقًا مع أي تقصير يمس سلامة المواطنين، مؤكداً أن الوزير يضع حماية صحة المصريين على رأس الأولويات.









