سيارات

تحدي 2026: رئيس محركات مرسيدس يكشف أسرار الجيل الجديد من وحدات الطاقة في الفورمولا 1

هايويل توماس يتحدث عن القوة الكهربائية الهائلة، إدارة السائق، وإمكانية تكرار هيمنة 2014 مع القواعد الجديدة.

منذ يونيو 2020، تولى هايويل توماس دفة القيادة في قسم محركات الأداء العالي بمرسيدس-AMG، خلفًا لأندي كاول الذي اختار أخذ قسط من الراحة. واجه توماس خلال هذه الفترة تحدي تجميد تطوير المحركات لأربعة مواسم، لكن الأفق يحمل الآن تغييرًا جذريًا في اللوائح، مما يضع المهندس البريطاني أمام مهمة الحفاظ على الإرث المرموق الذي بنته مرسيدس في حقبة المحركات الهجينة الأولى.

«يمكن للسائق أن يحقق سرعة مذهلة على الخط المستقيم إذا أراد حقًا، لكنه سيكون حينها ‘منتهيًا’ لبقية اللفة»

المفاتيح الثلاثة لوحدة الطاقة في 2026

في حلقة حديثة من بودكاست الفورمولا 1 الرسمي، Beyond The Grid، قدم هايويل توماس تحليلاً عميقًا للفترة التنظيمية الجديدة فيما يتعلق بوحدة الطاقة. يرى المسؤول الأول عن هذا المجال في العلامة الألمانية أن الخطوة الأولى كانت تتمثل في «فهم كيفية دمج كل شيء، وما يجب أن تكون أهدافنا، وأين نستثمر مواردنا».

كل هذا يأتي في سياق سقف الميزانية، ما يجعل التغيير التنظيمي فريدًا في تاريخ الفئة. يعترف توماس بأن «هذا أضاف عنصرًا تنافسيًا إضافيًا».

jefazo motores mercedes avisa rumores alguien encontrado solucion unica 2025111766 1766762446 2

لكن بالتركيز على الجانب التقني، ما هي أبرز النقاط؟ يشير هايويل توماس أولاً إلى «قوة عمود المرفق: لحسن الحظ، نحن مهندسو وحدات طاقة، ونحب قوة عمود المرفق، وهذا سيكون دائمًا أحد العناصر الأساسية».

ويضيف المهندس البريطاني: «ثم تأتي كفاءة النظام الكهربائي: كلما كان أكثر كفاءة، زادت مدة تشغيله، وكلما طالت مدة تشغيله، زادت سرعته. أخيرًا، العنصر الثالث هو كيفية عمل كل ذلك معًا: كيفية استخدام كل هذه الطاقة بشكل عابر، وكيف تتفاعل مع السيارة، وهي جديدة تمامًا، ومع السائق».

إدارة وحدة الطاقة ستصنع الفارق

تطرق هايويل توماس إلى التفاعل بين وحدة الطاقة والسائق. فإدارة السائق لهذه الوحدة ستحدد إلى حد كبير قدرته التنافسية. يوضح توماس: «يمكن للسائق أن يحقق سرعة مذهلة على الخط المستقيم إذا أراد حقًا، لكنه سيكون حينها ‘منتهيًا’ لبقية اللفة. لذا لا يمكنه فعل ذلك. هذا العنصر الاستراتيجي، فهم أين ومتى تستخدم كل هذه الطاقة، هو جزء بالغ الأهمية».

وحدة الطاقة لعام 2026 تحتفظ بنفس كتلة المحرك، لكنها تفقد بعض القوة مع نسبة ضغط أقل قليلاً. في المقابل، الجزء الكهربائي يضاعف قوته ثلاث مرات تقريبًا، مع اختفاء وحدة MGU-H. في هذا الصدد، يشير توماس إلى أن هذه التغييرات ستسمح «باكتساب عزم دوران كهربائي، لكن من ناحية أخرى، قد نواجه تأخرًا في التيربو، والذي يمكننا تعويضه بالكهرباء».

ويوضح قائلاً: «من حيث الأداء في بداية الخط المستقيم، سيكون الأمر ملحميًا مقارنة باليوم، لكننا نعلم أيضًا أننا سنبدأ في تقليل القوة مبكرًا على الخط المستقيم، لأننا لن نمتلك طاقة كهربائية كافية لاستخدامها بشكل مستمر».

هل نشهد تكرارًا لسيناريو 2014؟

كما قيم هايويل توماس إمكانية هيمنة أحد مصنعي وحدات الطاقة على البطولة في عام 2026، تمامًا كما فعلت مرسيدس في بداية الحقبة الهجينة عام 2014. يرى الكثيرون أنه لن يكون هناك مجال لتفوق حاسم بهذا القدر، لكن توماس لا يستبعد ذلك على الإطلاق. يقول: «الأمر ممكن دائمًا، على الرغم من أن اللوائح صُممت خصيصًا لمحاولة تجنب ذلك. هناك قيود تفرض اتباع مسارات معينة».

ويختتم هايويل توماس حديثه قائلاً: «إذا نجح ذلك، فمن غير المرجح أن يكون أحد قد حقق ميزة كبيرة. لكن من يدري ما إذا كان أحدهم قد وجد حلاً مبتكرًا لم يره أحد آخر؟»

جاءت هذه الكلمات قبل أيام قليلة من انتشار أنباء عن نجاح مرسيدس وريد بُل فورد في إيجاد طريقة لزيادة نسبة ضغط محرك الاحتراق دون انتهاك اللوائح. هل كان توماس يفكر في فريقه عندما أدلى بهذه التصريحات؟ لمعرفة المزيد عن لوائح الفورمولا 1 التقنية لعام 2026، يمكنك زيارة صفحة اللوائح الرسمية.

مقالات ذات صلة