تايوان توقف أسطول مقاتلات F-16 وتكثف البحث عن طيار مفقود بعد حادث سقوط طائرة
حادث سقوط طائرة F-16 يدفع تايوان لوقف أسطولها وإطلاق عملية بحث واسعة وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

أعلنت تايوان، الخميس الماضي، تعليق تحليق أسطولها من مقاتلات F-16 لإجراء عمليات “تفتيش” شاملة، وذلك في أعقاب حادث سقوط طائرة وفقدان طيار قبالة سواحلها الشرقية. جاء هذا القرار على لسان وزير الدفاع التايواني، ويلينغتون كو، بعد أن أُبلغ عن فقدان طيار من طائرة F-16 ذات المقعد الواحد يوم الثلاثاء الماضي.
ووفقاً لما أعلنه سلاح الجو التايواني، قفز الطيار من طائرته F-16 قبالة الساحل الشرقي للجزيرة الرئيسية، بعد حوالي 70 دقيقة من إقلاعه في مهمة تدريب روتينية. وعلى الفور، تم إطلاق عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق، حيث جرى نشر ثلاثين طائرة واثنين وعشرين سفينة تابعة للبحرية وخفر السواحل، بالإضافة إلى طائرتين مسيرتين، في محاولة للعثور على الطيار المفقود.
وأكد الوزير كو أن مهام التدريب والتمارين القتالية قد عُلقت للسماح بإجراء التفتيش على الطائرات، مشدداً في الوقت ذاته على أن “مهام التأهب والمراقبة ستظل مستمرة”. وأضاف: “هدفنا الوحيد في الوقت الراهن هو بذل كل ما في وسعنا لإنجاح عمليات البحث والإنقاذ”.
توترات متصاعدة
تأتي هذه التطورات في وقت تعزز فيه تايوان قدراتها الدفاعية بشكل مستمر، في ظل الضغط العسكري المتزايد الذي تمارسه الصين على الجزيرة الديمقراطية، والتي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. وتكثف الصين تواجدها العسكري حول تايوان، حيث تنشر طائرات وسفناً حربية بشكل شبه يومي. وفي أواخر ديسمبر الماضي، أجرت بكين تدريبات عسكرية واسعة النطاق حول الجزيرة، شملت إطلاق نار حي وحشد عشرات الطائرات والسفن الحربية.

وعلى الرغم من امتلاك تايوان لصناعتها الدفاعية الخاصة، إلا أنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على الأسلحة الأمريكية، بما في ذلك طائرات F-16، لمواجهة القوة النارية الصينية الهائلة. وقد أبرمت تايبيه صفقتين لبيع الأسلحة مع واشنطن في نوفمبر وديسمبر 2025. وشملت الصفقة الأولى، وفقاً لبيان صادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية، “مكونات وقطع غيار وملحقات، بالإضافة إلى دعم لإصلاح وإعادة طائرات F-16”.
للمزيد حول التوترات في المنطقة، يمكنكم زيارة صفحة الجزيرة عن تايوان.








