حوادث

تأجيل محاكمة خلية داعش الهرم والكشف عن تفاصيل الاتهامات

قررت الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، تأجيل محاكمة 11 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«خلية داعش الهرم»، إلى جلسة 20 ديسمبر المقبل. ويأتي هذا القرار في إطار استكمال الإجراءات القضائية، حيث تستهدف الجلسة القادمة الاستماع لشهادات الشهود، وهي خطوة محورية في كشف ملابسات القضية وتحديد الأدوار الدقيقة لكل متهم.

أوضحت المحكمة أن قرار التأجيل يهدف إلى إتاحة الفرصة الكاملة لهيئة الدفاع والنيابة العامة لمناقشة الشهود، مما يضمن سير العدالة بشكل دقيق في هذه القضية التي تحمل أبعادًا أمنية معقدة. وتنظر الدائرة في القضية المسجلة برقم 33779 لسنة 2024 جنايات الهرم، والمقيدة برقم 1501 لسنة 2024 جنايات أكتوبر، والتي تضم قائمة من الاتهامات الخطيرة الموجهة للمتهمين.

خيوط القضية.. تأسيس وتمويل

يكشف أمر الإحالة، الذي يعد وثيقة الاتهام الرسمية، عن تفاصيل دقيقة حول نشاط الخلية خلال الفترة من عام 2021 وحتى 18 مايو 2024. ويواجه المتهم الأول تهمة تأسيس وتولي قيادة جماعة إرهابية، لم تهدف فقط إلى ارتكاب أعمال عنف، بل سعت بشكل ممنهج إلى تحقيق أهداف أوسع نطاقًا، مثل الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين السارية.

وتشير التحقيقات إلى أن هذا التنظيم الإرهابي تبنى أفكار تنظيم داعش، وسعى إلى منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة مهامها، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المجتمعي والوحدة الوطنية. وتُظهر هذه الاتهامات أن الخلية لم تكن مجرد مجموعة من الأفراد، بل كيان منظم له هيكل قيادي وأهداف استراتيجية واضحة.

أساليب حديثة في دعم الإرهاب

لم تقتصر الاتهامات على تأسيس الجماعة، بل امتدت لتشمل جرائم تمويل الإرهاب، والتي وجهت للمتهم الأول بالإضافة إلى المتهمين من الثالث وحتى السادس والحادي عشر. اللافت في هذه القضية هو طبيعة التمويل، الذي لم يكن ماديًا بالضرورة، بل اتخذ أشكالًا لوجستية ومعلوماتية متطورة، مما يعكس تحولًا في أساليب دعم الجماعات المتطرفة.

وبحسب أمر الإحالة، قام المتهمون بتوفير وإمداد الجماعة بإصدارات إلكترونية وملفات تثقيفية وأمنية، بالإضافة إلى بيانات دقيقة عن أهداف محتملة لتنفيذ عمليات عدائية ضدها. هذا الأسلوب يكشف عن اعتماد الخلية على التكنولوجيا لجمع المعلومات وتجنيد الأعضاء ونشر الأفكار، وهو ما يمثل تحديًا أمنيًا جديدًا يتطلب آليات مواجهة غير تقليدية. ومن المتوقع أن تكشف شهادات الشهود في الجلسة القادمة عن المزيد من التفاصيل حول شبكة الدعم هذه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *