حوادث

تأجيل محاكمة خلية اللجان النوعية بمدينة نصر.. كواليس الاتهامات الخطيرة لـ 23 متهمًا

في مشهد جديد من فصول القضية التي شغلت الرأي العام، أسدلت الدائرة الثانية إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، الستار مؤقتًا على محاكمة 23 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «خلية اللجان النوعية بمدينة نصر». قرار المحكمة برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم جاء سريعًا وحاسمًا، بتأجيل القضية إلى جلسة 10 نوفمبر المقبل، لمنح هيئة الدفاع فرصة للاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها.

خلف القضبان، وقف المتهمون يترقبون مصيرهم في هذه القضية التي تحمل رقم 18739 لسنة 2024، والتي تكشف أوراقها عن مخططات خطيرة كانت تستهدف زعزعة استقرار المجتمع المصري. التأجيل يمثل فسحة قانونية جديدة للدفاع لإعداد مرافعاتهم، في مواجهة اتهامات ثقيلة وجهتها النيابة العامة للمتهمين.

تفاصيل أمر الإحالة.. قيادة وتمويل الإرهاب

أمر الإحالة الذي قدمته النيابة العامة يرسم صورة قاتمة للأنشطة المنسوبة للمتهمين خلال الفترة من عام 2020 وحتى 21 سبتمبر 2021. الاتهامات لم تكن عشوائية، بل حددت أدوارًا ومسؤوليات دقيقة لكل متهم داخل التنظيم، مما يعكس حجم التخطيط الذي سبق عملياتهم المزعومة.

وفقًا للتحقيقات، فإن المتهمين الأول والثاني لم يكونا مجرد عضوين عاديين، بل توليا مناصب قيادية داخل جماعة الإخوان الإرهابية. هذه القيادة، بحسب أمر الإحالة، كانت تهدف إلى استخدام القوة والعنف والترويع لفرض أجندة الجماعة، وهو ما يضع أمن المجتمع وسلامة المواطنين في دائرة الخطر المباشر.

مخطط لضرب استقرار الدولة

لم تقتصر أهداف الخلية المزعومة على الترويع فقط، بل امتدت لتشمل، كما جاء في أمر الإحالة، الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه للخطر. وشملت قائمة الأهداف الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، ومحاولة منع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها، في سعي لتعطيل تطبيق أحكام الدستور والقانون بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة.

شرايين الدعم المالي واللوجيستي

كشفت التحقيقات أيضًا عن شبكة لـ تمويل الإرهاب، حيث وجهت اتهامات صريحة للمتهمين الأول والثاني، بالإضافة إلى المتهمين من التاسع عشر حتى الأخير، بالضلوع في توفير الدعم المالي واللوجيستي للجماعة. هذا الدعم لم يكن مقتصرًا على الأموال فقط، بل شمل توفير الأسلحة والذخائر والمفرقعات، وهي الأدوات التي كانت ستستخدم في تنفيذ مخططاتهم.

توضح هذه التفاصيل أن القضية لا تتعلق فقط بالانضمام لجماعة محظورة، بل تمتد لتشمل شبكة متكاملة من القيادة والتخطيط والتمويل، وهو ما يجعل جلسة العاشر من نوفمبر المقبل محط أنظار الكثيرين، لمعرفة ما ستسفر عنه فصول محاكمة 23 متهمًا في هذه القضية الشائكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *