تأجيل محاكمة المتهم بقتل أسرة اللبيني.. تفاصيل اتهامات النيابة ومطالب الدفاع بالإعدام
النيابة توجه للمتهم الرئيسي وشريكه تهم القتل العمد وتزوير وإخفاء جثث.. والد الضحايا يطالب بالإعدام

أجلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمجمع المحاكم في الكيلو 10.5 بطريق مصر إسكندرية الصحراوي، أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل أسرة اللبيني. وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى الأربعاء القادم الموافق 31 ديسمبر، وذلك لتمكين المتهم من انتداب محامٍ للدفاع عنه.
تفاصيل تصريحات محامي أسرة الضحايا
من جانبه، كشف المحامي محمد كساب، دفاع والد ضحايا “جريمة أطفال فيصل”، عن تفاصيل الاتهامات الموجهة للمتهم “أحمد. م” خلال تصريحاته على هامش الجلسة الأولى. وأوضح كساب أن النيابة العامة وجهت للمتهم اتهامات بالغة الخطورة، تتصدرها جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بالإضافة إلى تزوير محررات رسمية تخص والدة الطفلين، وإخفاء جثماني الطفلين داخل عقار سكني في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
وأضاف الدفاع أن التحقيقات كشفت أيضاً عن حيازة المتهم لعقاقير طبية بصورة غير قانونية، ما يضيف بعداً آخر لخطورة الاتهامات الموجهة إليه.
ولم تقتصر الاتهامات على المتهم الرئيسي، فقد قررت النيابة العامة إحالة المتهم الثاني، شريك المتهم في محل عمله، إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة الاشتراك في إخفاء جثتي الطفلين.
وأكد كساب أنه ادّعى مدنياً بمبلغ مليون وواحد جنيه كتعويض مدني مؤقت، وهو إجراء يهدف إلى إثبات الحضور والادعاء أمام المحكمة. وشدد على انضمامه التام لطلبات النيابة العامة، مطالباً بتوقيع أقصى عقوبة قانونية بحق المتهم، وهي الإعدام، لتحقيق العدالة وردع مرتكبي الجرائم المشابهة.
وكانت النيابة العامة بالجيزة قد أحالت في وقت سابق صاحب محل الأدوية البيطرية، المتهم الرئيسي في جريمة قتل الأم وأطفالها الثلاثة، المعروفة إعلامياً بـ”جريمة فيصل”، بالإضافة إلى شريكه العامل لديه، إلى محكمة الجنايات.
مواجهة المتهم بالتحريات وتقارير الطب الشرعي
وفي سياق متصل، تسلمت نيابة الجيزة الكلية تقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بمقتل السيدة وأطفالها الثلاثة في “جريمة أطفال فيصل”، وذلك في إطار استكمال إجراءات التحقيق.
وخلال جلسات التحقيق، واجهت النيابة المتهم بتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي التي كشفت تفاصيل جديدة عن الجريمة. كما أمرت النيابة باستكمال مناقشة المتهم حول اعترافاته ودوافعه الحقيقية، وكيفية تنفيذ الجريمة داخل الشقة التي يملكها.
فحص هاتف المتهم لكشف سر المكالمات والمحادثات
وأمرت النيابة بفحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم، بهدف الكشف عن أي مكالمات أو رسائل متبادلة بينه وبين المجني عليها، أو أي محادثات قد تكشف عن خلافات أو ترتيبات سبقت ارتكاب الجريمة.
كذلك، طلبت النيابة تحريات تكميلية من المباحث الجنائية للوقوف على طبيعة العلاقة بين المتهم والمجني عليها، وظروف تواجدها في الشقة التي يملكها.
ووفقاً لتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي الأولية، استغل المتهم عمله في مجال الأدوية البيطرية للحصول على مادة سامة شديدة التأثير. وقام بخلط هذه المادة في كوب عصير وقدمه للمجني عليها يوم 21 من الشهر الجاري. وأفادت التحريات بأن المتهم نقل الضحية إلى المستشفى مدعياً أنها زوجته، وسجل بياناته باسم مستعار، ثم غادر الموقع بعد وفاتها دون إبلاغ أسرتها أو السلطات المختصة.
جريمة بشعة طالت الأطفال الثلاثة بالطريقة نفسها
وكشفت التحريات أيضاً أن المتهم لم يتوقف عند هذا الحد، بل قرر بعد أيام التخلص من الأطفال الثلاثة بالطريقة ذاتها، حيث اصطحبهم في نزهة وقدم لهم عصائر ممزوجة بالمادة السامة.
وعندما رفض أحد الأطفال تناول العصير، ألقاه المتهم في مجرى مائي بمنطقة الأهرام، حيث عُثر على جثمانه لاحقاً. بينما فارق الطفلان الآخران الحياة بعد نقلهما إلى المستشفى متأثرين بالتسمم.
اعترافات تفصيلية ودافع الانتقام وراء الجريمة
وأثناء استجوابه أمام النيابة، أقر المتهم بارتكاب الجريمة، مؤكداً أن دافع الانتقام كان وراء فعلته. وأوضح أن خلافات نشبت بينه وبين المجني عليها خلال إقامتها مع أبنائها في شقة مستأجرة يملكها، ما دفعه إلى اتخاذ قرار التخلص منها ومن أطفالها.









