أرجأت الدائرة الأولى إرهاب بمجمع محاكم بدر، اليوم السبت، النظر في قضية «اللجان النوعية بالتجمع الخامس»، والتي تضم 61 متهمًا، بينهم 18 قيد الحبس الاحتياطي. وجاء قرار التأجيل إلى جلسة مقبلة بهدف استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإعلان جميع المتهمين.
تفاصيل الاتهامات
تستند القضية، التي تحمل رقم 9644 لسنة 2024 جنايات التجمع الخامس، إلى أمر إحالة صادر عن النيابة، يوجه للمتهمين تهمًا تتعلق بقيادة وإدارة جماعة أُسست على خلاف القانون. وتحدد لائحة الاتهام فترة زمنية طويلة لنشاط المتهمين تمتد من عام 2002 وحتى فبراير 2023، مما يشير إلى رغبة جهات التحقيق في إثبات استمرارية النشاط الإجرامي.
وتشمل الاتهامات السعي لتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من أداء مهامها، والاعتداء على الحريات العامة والخاصة للمواطنين. ويُعد الاتهام المحوري هو إدارة لجان نوعية تابعة لتنظيم جماعة الإخوان، بهدف تنفيذ عمليات عدائية ضد الدولة ومؤسساتها.
تحليل ودلالات القضية
تتجاوز هذه المحاكمة كونها مجرد قضية أمنية تقليدية، لتعكس استراتيجية قانونية وأمنية مستمرة لتفكيك البنية التحتية للخلايا الصغيرة التي اعتمد عليها التنظيم بعد عام 2013. إن مصطلح «اللجان النوعية» لا يشير إلى هيكل تنظيمي مركزي، بل إلى مجموعات عمل صغيرة ومستقلة إداريًا، ما جعل تعقبها وتفكيكها تحديًا أمنيًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.
إن امتداد الفترة الزمنية للاتهامات لأكثر من عقدين يهدف إلى تأكيد أن نشاط هذه الخلايا لم يكن وليد لحظة سياسية معينة، بل هو جزء من مخطط طويل الأمد يستهدف بنية الدولة المصرية. وتوضح هذه القضية أن المواجهة الأمنية لم تعد تقتصر على القيادات الكبرى للتنظيم، بل امتدت لتشمل الشبكات التشغيلية والخلايا العنقودية التي كانت تمثل الذراع التنفيذية على الأرض.
