«كلنا واحد» في مواجهة غلاء الشتاء: الداخلية تمد المبادرة وتوسع شبكة المنافذ المخفضة

كيف تحاول الدولة تخفيف أعباء المعيشة؟ مبادرة «كلنا واحد» تعود بتخفيضات تصل 40% على مستلزمات الشتاء والسلع الأساسية

صحفي بقسم الحوادث في منصة النيل نيوز،

مع دخول فصل الشتاء وتزايد الأعباء المعيشية، أعلنت وزارة الداخلية عن مد فعاليات المرحلة السابعة والعشرين من مبادرة «كلنا واحد» لمدة شهر إضافي، في خطوة تأتي تحت رعاية رئيس الجمهورية وتستهدف بشكل مباشر توفير السلع الأساسية ومستلزمات الشتاء بأسعار مخفضة للمواطنين في كافة أنحاء البلاد.

شبكة دعم واسعة

تستهدف المبادرة توفير كافة السلع الغذائية وغير الغذائية، مع التركيز بشكل خاص على ملابس ومستلزمات الشتاء، بجودة عالية وبنسبة تخفيض تصل إلى 40%. ويتم تنفيذ ذلك عبر شبكة واسعة من المنافذ والسرادقات التي تم التنسيق لها مع مختلف قطاعات الوزارة ومديريات الأمن، ويمكن الاطلاع على أماكنها عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية.

توسيع قاعدة الشركاء

لمواكبة الطلب المتزايد، تم التوسع في أعداد الشركاء التجاريين المشاركين في مبادرة «كلنا واحد»، حيث جرى التنسيق مع كبرى المصانع والكيانات التجارية لتوفير المستلزمات الشتوية. وانضمت للمبادرة أسواق تجارية كبرى وموردون للحوم والخضروات والفاكهة، بالإضافة إلى تجار الجملة والتجزئة، ليصل إجمالي المشاركين إلى 65 سلسلة تجارية و14 شادرًا رئيسيًا وفرعيًا، و5 قوافل متحركة، بإجمالي 2769 منفذًا بمختلف المحافظات.

إلى جانب هذه الشبكة، تواصل الوزارة جهودها من خلال منظومة «أمان» التابعة لها، والتي توفر السلع بأسعار مخفضة عبر 1150 منفذًا ثابتًا ومتحركًا تنتشر في الميادين والشوارع الرئيسية، لضمان وصول الدعم لأكبر عدد ممكن من المواطنين.

أبعد من مجرد مبادرة

إن تحرك وزارة الداخلية لتمديد وتوسيع مبادرة «كلنا واحد» يتجاوز كونه مجرد عمل خدمي، ليمثل تدخلًا مباشرًا من الدولة لضبط إيقاع السوق في وقت حرج يعاني فيه المواطن من ضغوط تضخمية متزايدة. المبادرة لا تهدف فقط إلى توفير سلع بأسعار معقولة، بل تعمل كآلية لكسر حدة موجات الغلاء التي يفرضها بعض التجار، مما يخلق حالة من التوازن ويجبر الأسواق على مراجعة أسعارها.

هذا الدور يعكس تحولًا في وظيفة الأجهزة الأمنية، حيث لم تعد تقتصر على فرض الأمن بمفهومه التقليدي، بل امتدت لتشمل تحقيق الأمن المجتمعي والاقتصادي. فمن خلال توفير احتياجات المواطن الأساسية، تساهم الوزارة في تخفيف الاحتقان الاجتماعي وتعزيز ثقة المواطن في قدرة الدولة على دعمه في أوقات الأزمات، وهو ما يشكل أحد أهم أبعاد الاستقرار الشامل.

Exit mobile version