بيريز يفتح النار على تيباس: اتهامات بالنفاق ورهن مستقبل الكرة الإسبانية

صراع المعايير المزدوجة: مباراة ميامي مقابل الكرة الأمريكية
هاجم فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، بشكل مباشر رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، متهماً إياه بازدواجية المعايير. انطلق الهجوم من مقارنة تيباس بين مباراة كرة القدم الأمريكية التي استضافها ملعب “سانتياغو برنابيو” ومعارضة ريال مدريد السابقة لإقامة مباراة بين برشلونة وفياريال في ميامي. اعتبر بيريز أن موقف تيباس “غير طبيعي”، حيث أن مباراة ميامي كانت ستمنح برشلونة ميزة غير مستحقة بخوض مباراة أقل خارج ملعبه، بالإضافة إلى حوافز مالية إضافية لكلا الناديين، وهو ما يراه تشويهاً مباشراً لنزاهة المنافسة. في المقابل، وصف حدث دوري كرة القدم الأمريكية بأنه “عرض عالمي لا تشوبه شائبة” وحظي بدعم جميع الأندية المشاركة، على عكس مباراة ميامي التي افتقرت حتى لدعم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
صفقة CVC: اتهام برهن مستقبل الأندية
انتقل بيريز إلى الجبهة المالية، موجهاً انتقادات حادة لصفقة رابطة الدوري مع صندوق الاستثمار CVC. وصف الاتفاق بأنه يرهن مستقبل كرة القدم الإسبانية لمدة 50 عاماً، معتبراً أن أندية كثيرة نادمة الآن على الموافقة عليه بعد أن أدركت أن خسارة 11% من عائداتها التلفزيونية لنصف قرن كان “خطأً سيؤثر سلباً على مستقبلها”. أكد بيريز ثقته في أن المحاكم ستبطل الاتفاق، مشيراً إلى أن ريال مدريد سيواصل معركته القضائية حتى النهاية. وربط بيريز الصفقة بالمصالح الشخصية، لافتاً إلى أن برشلونة أسقط دعواه القضائية ضدها بالتزامن مع سماح الرابطة له بتسجيل لاعبين جدد.
الراتب المثير للجدل
في سياق الهجوم المالي، سلط بيريز الضوء على الراتب السنوي لتيباس، الذي قال إنه يتجاوز الآن 6 ملايين يورو. وقارن هذا الرقم براتبه عند توليه المنصب في 2013، والذي كان 348 ألف يورو، مشيراً إلى أن تيباس زاد راتبه بأكثر من 10 أضعاف. واعتبر هذا الأمر “غير قابل للتفسير”، خاصة عند مقارنته بإيرادات الدوري الإنجليزي الممتاز الأعلى بكثير، بينما تضطر أندية الليغا لبيع لاعبيها للحفاظ على استقرارها المالي.
ريال مدريد: المدافع الوحيد عن مصالح الكرة الإسبانية؟
قدّم بيريز ريال مدريد باعتباره المؤسسة الوحيدة في إسبانيا التي تمتلك القوة الاجتماعية والاقتصادية لمواجهة ما وصفها بـ”الاعتداءات على أصول الأندية”. أكد أن النادي ليس وحيداً في معركته، بل إن هناك أندية وشخصيات كروية كثيرة تطلب منه “سراً” مواصلة النضال نيابة عنها، خوفاً من العواقب. واستشهد بثلاث قضايا رئيسية كدليل على هذا الدعم الخفي: صفقة CVC، مباراة ميامي، وقضية نيغريرا. بهذا الطرح، لم يضع بيريز ناديه في موقع الخصم فقط، بل في موقع المدافع عن مصالح منظومة كرة القدم الإسبانية بأكملها ضد إدارة رابطة الدوري.









