بيتكوين تستعيد مستوى 95 ألف دولار.. تعافٍ حذر وسط ترقب لبيانات أمريكية حاسمة
بعد تراجع حاد، بيتكوين تلتقط أنفاسها.. فهل يستمر الصعود؟

فيما يشبه التقاط الأنفاس بعد موجة هبوط قاسية، استعادت عملة بيتكوين عافيتها جزئيًا خلال التداولات الآسيوية، لتتجاوز مرة أخرى حاجز 95 ألف دولار. هذا التحرك الطفيف يأتي بعد أيام من القلق سيطرت على معنويات المستثمرين، الذين تابعوا أكبر عملة مشفرة وهي تفقد أحد أهم مستوياتها النفسية.
بالأرقام، سجلت بيتكوين ارتفاعًا بنسبة 0.70% لتصل إلى 95,219 دولارًا، بعد أن كانت قد لامست القاع عند 93,043 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر أبريل. يبدو أن السوق يحاول بناء أرضية صلبة، لكن رحلة العودة إلى قمة 125 ألف دولار التي سجلتها الشهر الماضي لا تزال تبدو طويلة وشاقة، خاصة بعد خسائر أسبوعية تجاوزت 7%.
ضغوط الفيدرالي
يُرجع محللون هذا التراجع الأخير إلى عاملين رئيسيين، كلاهما مرتبط بالسياسة النقدية الأمريكية. الأول هو تقلص رهانات الأسواق بشكل حاد على خفض سعر الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي. فبعد أن كانت التوقعات تشير إلى احتمال بنسبة 90% لخفض الفائدة في ديسمبر، هوت هذه النسبة إلى 40% فقط، وهو تحول دراماتيكي يعكس قلق المستثمرين من استمرار التشديد النقدي الذي يسحب السيولة من الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة.
هدوء حذر
على جبهة العملات البديلة، بدا المشهد أكثر هدوءًا ولكن بحذر شديد. استقرت عملة إيثيريوم، ثاني أكبر عملة رقمية، قرب مستوى 3,104 دولارات، بينما تحاول عملات أخرى مثل سولانا وكاردانو تقليص خسائرها. هذا الاستقرار النسبي قد يكون مؤشرًا على أن السوق ينتظر محفزًا جديدًا لتحديد اتجاهه، سواء صعودًا أو هبوطًا.
ترقب وخوف
العامل الثاني الذي زاد من حالة عدم اليقين هو تأخر صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة بسبب الإغلاق الحكومي. هذا الفراغ في المعلومات جعل المستثمرين كمن يسير في الظلام، ما رفع من حدة التقلبات. والآن، تتجه كل الأنظار إلى يوم الخميس، حيث من المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية، والذي سيعطي صورة أوضح عن صحة الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي التأثير بشكل مباشر على قرارات الفيدرالي الأمريكي المقبلة.
في المحصلة، يبدو أن تعافي بيتكوين الحالي هش، ويرتبط مصيره ارتباطًا وثيقًا بما سيحمله تقرير الوظائف من أرقام. فإما أن تأتي البيانات لتطمئن الأسواق وتدعم التعافي، أو أن تعيدها مرة أخرى إلى دوامة القلق والضغوط البيعية. وكأن السوق بأكمله يحبس أنفاسه انتظارًا للخميس.









