رياضة

بوكا جونيورز يحسم السوبر كلاسيكو ويدفع ريفر بليت نحو أزمة عميقة

في ليلة حاسمة بملعب لابومبونيرا، بوكا جونيورز يضمن مقعده في ليبرتادوريس ويزيد من متاعب غريمه التقليدي ريفر بليت الذي يواجه خطر الغياب القاري.

في أجواء مشحونة بالترقب، حسم بوكا جونيورز قمة “السوبر كلاسيكو” لصالحه، بعد فوزه المستحق على غريمه الأزلي ريفر بليت بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب “لابومبونيرا” الشهير ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري الأرجنتيني. لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت ضربة مزدوجة ضمنت لأصحاب الأرض مقعدهم في المحفل القاري الأهم، ودفعت بالضيوف إلى دائرة الشك والحسابات المعقدة.

تفوق تكتيكي وحسم مبكر

فرض بوكا جونيورز سيطرته على مجريات اللقاء مستغلاً عاملي الأرض والجمهور، وترجم هذا التفوق بهدفين جاءا في توقيت قاتل. افتتح إكزيكييل زيبالوس التسجيل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول (45+1)، قبل أن يوجه ميغيل ميرينتييل الضربة القاضية لريفر بليت مع انطلاقة الشوط الثاني في الدقيقة 47. هدفان عكسَا تركيز أصحاب الأرض وقدرتهم على استغلال أنصاف الفرص، وهو ما افتقده الضيوف تمامًا.

تأمين بطاقة ليبرتادوريس

بهذا الانتصار، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 59 نقطة، معززًا موقعه في المركز الثاني بالترتيب السنوي للدوري، ليحجز بذلك بطاقة التأهل المباشر إلى كأس ليبرتادوريس الموسم المقبل. ويُعد هذا الإنجاز تتويجًا لموسم شهد استقرارًا نسبيًا في الأداء، ونجاحًا في حسم المواجهات الكبرى، ما يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة للمستقبل.

ريفر بليت.. أزمة نتائج تهدد الحلم القاري

على الجانب الآخر، تجمد رصيد ريفر بليت عند 52 نقطة، ليدخل في نفق مظلم يهدد مشاركته في البطولة القارية الأبرز. وبات مصير الفريق معلقًا بنتائج الآخرين، حيث قد يجد نفسه خارج المراكز المؤهلة في حال فوز أرجنتينوس جونيورز أو ريسترا في مباراتيهما المقبلتين. وتعكس هذه الوضعية حالة التخبط التي يعيشها الفريق، الذي خسر 9 من آخر 11 مباراة خاضها في جميع المسابقات.

ويرى محللون أن أزمة ريفر بليت تتجاوز مجرد سوء النتائج. وفي هذا السياق، يقول الصحفي الرياضي الأرجنتيني مارتن ليبرمان: “ما يحدث في ريفر ليس تراجعًا عابرًا، بل هو انهيار في الثقة وتفكك تكتيكي واضح. الفريق فقد هويته الهجومية، والهزيمة في السوبر كلاسيكو قد تكون المسمار الأخير في نعش طموحاته القارية هذا الموسم”.

رمزية الهزيمة

لم تقتصر مرارة الهزيمة على نتيجتها الرقمية، بل امتدت إلى الأجواء الجماهيرية التي شهدت سخرية جماهير بوكا من غريمها برفع الحرف “B” في المدرجات، في إشارة مؤلمة إلى واقعة هبوط ريفر بليت التاريخية إلى الدرجة الثانية قبل سنوات. هذه اللقطة الرمزية عمّقت من جراح “المليونيرات” وجعلت الخسارة أكثر من مجرد كبوة رياضية.

في المحصلة، لم يكن “السوبر كلاسيكو” مجرد مباراة في الدوري الأرجنتيني، بل كان محطة فاصلة رسمت مسارين متناقضين؛ الأول يقود بوكا جونيورز نحو الاستقرار والطموح القاري، والثاني يجر ريفر بليت إلى دوامة من الشك والمجهول، حيث باتت مباراته القادمة ضد فيليز سارسفيلد بمثابة طوق النجاة الأخير لإنقاذ موسمه من كارثة محققة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *