بوتين يرسم صورة للتقدم الروسي في أوكرانيا ويطلق تحذيرات للغرب
الرئيس الروسي يستعرض إنجازات قواته وخطط تحديث الجيش، محذراً الناتو من تداعيات تصعيد القدرات الهجومية.

في لقاء مع كبار قادة وزارة الدفاع الروسية يوم الأربعاء، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين عن تحقيق قوات بلاده لتقدم ملموس على كافة جبهات القتال ومحاوره في أوكرانيا خلال الأشهر الماضية. ووصف بوتين هذا العام بأنه نقطة تحول حاسمة نحو بلوغ أهداف “العملية العسكرية الخاصة”، مؤكداً سيطرة القوات الروسية على جميع المناطق التي استهدفتها على طول خطوط المواجهة.
ولم يكتفِ بوتين بذلك، بل أشار إلى أن القوات الروسية تعمل على إبادة تجمعات القوات الأوكرانية واحتياطاتها، بما في ذلك وحدات النخبة التي تلقت تدريباتها في معسكرات غربية. وأضاف أن مناطق سكنية جديدة ومدناً رئيسية جرى “تحريرها” وتحويلها إلى نقاط ارتكاز استراتيجية للقوات الروسية على المدى الطويل.
في سياق متصل، لم يغفل الرئيس الروسي الإشارة إلى الدعم الهائل الذي يتلقاه نظام كييف، مؤكداً أن أقوى دول حلف الناتو تقف خلفه، وتقدم له مساعدات عسكرية واسعة النطاق ومعلومات استخباراتية مستمرة.
على الرغم من هذا الدعم الغربي، شدد بوتين على أن القوات الروسية أظهرت قوة وصموداً لافتين، معززة بروح التعاون المتبادل بين أفرادها، ومؤكداً أن قدراتها العسكرية تشهد تطوراً متواصلاً.
وفيما يتعلق بتسليح الجيش، أكد بوتين على أولوية تزويد القوات المسلحة بأقصى ما يمكن من القدرات العسكرية، مشيراً إلى أن الجيش والقوات البحرية يتلقيان كل ما يحتاجانه من معدات متطورة.
وأوضح أن وحدات المشاة تستلم أفضل أنواع الذخائر، بينما تُزود المدفعية بقذائف دقيقة تتمتع بقدرة عالية على تدمير الأهداف. أما القوات الجوية، فتتلقى قنابل وقذائف متطورة مصممة للعمل بفعالية قصوى حتى في أصعب الظروف القتالية.
وفي سياق تحديث القوات البحرية، لفت بوتين إلى تعزيز قدرات الأسطول بشكل كبير، من خلال إنتاج غواصات جديدة، بما في ذلك غواصات حاملة للصواريخ، بالإضافة إلى نحو 20 سفينة حربية وصواريخ مجنحة. كما شهدت الغواصات ذات المحركات النووية تحسينات جوهرية في أدائها.
وفي تحذير مباشر، نبه بوتين إلى أن دول حلف الناتو تواصل مضاعفة قدراتها الهجومية وتطوير صواريخ وأسلحة جديدة، مشيراً إلى أنها تغرس في أذهان المواطنين الأوروبيين فكرة احتمالية المواجهة مع روسيا، الأمر الذي يستدعي استعداد موسكو لمثل هذا السيناريو. للمزيد حول تصريحات بوتين بشأن الناتو، يمكن الاطلاع على هذا التقرير.
وأكد الرئيس الروسي أن بلاده تتحمل مسؤولية توفير كافة الضمانات اللازمة للدفاع عن أمنها ومستقبلها وسيادتها، مجدداً تأكيده على أن أهداف “العملية العسكرية الخاصة” ستتحقق بنجاح.
واختتم بوتين كلمته بالإشارة إلى أن روسيا كانت تفضل معالجة الأسباب الجذرية للصراع عبر القنوات الدبلوماسية. لكنه شدد على أنه في حال رفض الدول الغربية هذا المسار، فإن روسيا ستجد نفسها مضطرة إلى “تحرير أراضيها التاريخية” بالوسائل العسكرية.









