بني سويف تستعد.. خطة استباقية لتأمين الموقف المائي ومواجهة أي طارئ

بني سويف تستعد.. خطة استباقية لتأمين الموقف المائي ومواجهة أي طارئ
في خطوة استباقية تعكس حجم الاهتمام الرسمي بملف المياه، ترأس سامي علام، سكرتير عام محافظة بني سويف، اجتماعًا موسعًا لم يكن مجرد لقاء روتيني، بل أشبه بخلية أزمة مصغرة لوضع سيناريوهات التعامل مع أي تحديات قد تواجه الموقف المائي بالمحافظة. الاجتماع الذي عُقد بديوان عام المحافظة، جاء ليؤكد أن الدولة على المستوى المحلي لا تترك شيئًا للصدفة في ملف حيوي يمس حياة كل مواطن.
تفاصيل الاجتماع.. توجيهات مشددة لضمان استقرار الخدمة
على طاولة الاجتماع، استعرض “علام” تقارير مفصلة حول الوضع الحالي لموارد المياه وشبكات التوزيع على مستوى مراكز ومدن محافظة بني سويف. ووفقًا لمصادر مطلعة، شدد سكرتير عام المحافظة على ضرورة جاهزية كافة القطاعات المعنية، وعلى رأسها شركة مياه الشرب والصرف الصحي والوحدات المحلية، للتعامل الفوري مع أي متغيرات طارئة، سواء كانت ناتجة عن أعطال فنية أو تغيرات في معدلات الاستهلاك.
ووجه بضرورة تفعيل خطط الطوارئ المعدة مسبقًا، والتأكد من كفاءة فرق الصيانة السريعة، مع أهمية وجود بدائل جاهزة لضمان عدم انقطاع الخدمة عن المواطنين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا. هذه التوجيهات تحمل رسالة واضحة: استقرار خدمة المياه خط أحمر لا يمكن المساس به.
ما وراء التحرك؟.. تحديات قومية تفرض نفسها
لا يمكن فصل هذا التحرك المحلي عن السياق الأوسع الذي تواجهه مصر. فتحديات مثل التغيرات المناخية والزيادة السكانية تضع ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية المحدودة، مما يجعل من الإدارة الرشيدة للمياه ضرورة حتمية. يأتي هذا الاجتماع كحلقة في سلسلة جهود الدولة لتعزيز الأمن المائي القومي، حيث تبدأ الإجراءات الفعالة من المحليات.
إن مراجعة الموقف المائي بشكل دوري لم تعد رفاهية، بل هي أساس التخطيط المستقبلي لمواجهة أي أزمة مياه محتملة. التحرك في بني سويف هو نموذج لما يجب أن يتم في كل محافظات الجمهورية، لترجمة الاستراتيجيات القومية إلى إجراءات ملموسة على الأرض.
محاور الخطة.. من المراقبة إلى التوعية
كشف الاجتماع عن ملامح خطة متكاملة للتعامل مع ملف المياه، ترتكز على عدة محاور رئيسية، أهمها:
- المراقبة المستمرة: متابعة لحظية لمناسيب المياه في المصادر الرئيسية ومؤشرات ضغط الشبكات لسرعة اكتشاف أي خلل.
- الجاهزية القصوى: التأكد من وجود مولدات كهرباء احتياطية ومعدات طوارئ كافية في جميع محطات المياه.
- التنسيق المتكامل: تفعيل غرف العمليات المشتركة بين شركة المياه والوحدات المحلية ومديرية الصحة لتوحيد الجهود.
- التوعية المجتمعية: إطلاق حملات لتشجيع المواطنين على ترشيد الاستهلاك، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الحل.
ويبقى الرهان الأكبر على وعي المواطن وقدرة الأجهزة التنفيذية على تنفيذ هذه الخطط بدقة وكفاءة، لتحويل التحديات المائية إلى فرصة لترسيخ ثقافة جديدة في التعامل مع كل قطرة ماء.









