الأخبار

بني سويف تتحدى الأمية: 42 وحدة تضامن بلا أميين في “تكافل وكرامة”

في خطوة نحو إعلان المحافظة خالية من الأمية، وزارة التضامن الاجتماعي تحتفل بإنجاز جديد لمبادرة "لا أمية مع تكافل" وتكشف عن انخفاض نسبة الأمية بين المستفيدين إلى 19%.

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في خطوة عملية تعكس تسارع وتيرة العمل الحكومي نحو تحقيق أهداف التنمية، شهدت محافظة بني سويف الإعلان عن 42 وحدة تضامن اجتماعي خالية تمامًا من الأمية بين مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة”. يمثل هذا الإنجاز محطة رئيسية في الطريق نحو إعلان المحافظة بأكملها خالية من الأمية، ويترجم على أرض الواقع استراتيجية الدولة في ربط برامج الحماية الاجتماعية بالتمكين والتنمية البشرية.

الحدث الذي جرى بحضور رسمي رفيع المستوى، تقدمته المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، واستقبلها الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ بني سويف، إلى جانب قيادات الهيئة العامة لتعليم الكبار ومسؤولي المبادرة. هذا الحضور المشترك لا يعبر فقط عن أهمية المناسبة، بل يكشف عن طبيعة العمل التشاركي بين مختلف أجهزة الدولة، وهو النهج الذي بات سمة أساسية في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.

أبعاد المبادرة.. من محو الحروف إلى بناء الوعي

أكد اللقاء على أن مبادرة «لا أمية مع تكافل» تتجاوز المفهوم التقليدي لمحو الأمية، لتصبح أداة متكاملة للتنمية المجتمعية. فالمبادرة لا تستهدف فقط تعليم القراءة والكتابة، بل تعمل كمنصة لرفع الوعي بالقضايا المجتمعية الملحة، مما يحول المستفيدين من متلقين للدعم إلى أفراد فاعلين ومستنيرين، قادرين على اتخاذ قرارات أفضل لأسرهم ومجتمعاتهم.

وأوضحت المهندسة مرجريت صاروفيم أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف. وأشارت إلى أن الوزارة، بالشراكة مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، تبنت منهجًا مزدوج الأهداف، يجمع بين المسار التعليمي والمسار التوعوي، إيمانًا بأن القضاء على الأمية هو حجر الزاوية في أي عملية تمكين حقيقية.

أرقام تكشف حجم الإنجاز

كشفت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي عن نتائج ملموسة للمبادرة، تعكس حجم الجهد المبذول والنجاح الذي تحقق على الأرض. فالأرقام لا تظهر فقط عدد المتحررين من الأمية، بل تشير إلى تحولات اجتماعية أعمق، خصوصًا فيما يتعلق بتمكين المرأة.

وتشمل أبرز الإنجازات التي تم استعراضها ما يلي:

  • نجاح 508,461 مستفيدًا في فصول محو الأمية منذ انطلاق المبادرة.
  • شكلت النساء نسبة 85% من إجمالي الناجحين، وهو مؤشر قوي على نجاح المبادرة في الوصول إلى الفئات النسائية الأكثر احتياجًا وتعزيز دورهن الاجتماعي.
  • انخفاض نسبة الأمية بين مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة” على مستوى الجمهورية إلى 19% فقط.
  • تطوير منهج تعليمي متخصص بعنوان «حياة كريمة» لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

بناء القدرات وخلق الفرص

لم تقتصر جهود المبادرة على المستفيدين فقط، بل امتدت لتشمل بناء كوادر قادرة على استدامة المشروع. حيث تم توفير فرص عمل مباشرة لحوالي 15 ألف ميسر وميسرة، وتدريب أكثر من 3 آلاف منهم من مستفيدي “تكافل وكرامة” أنفسهم، مما يخلق حلقة متكاملة من التمكين الاقتصادي والاجتماعي داخل المجتمعات المحلية.

من جانبه، أكد بلال حبش، نائب محافظ بني سويف، أن المحافظة حققت قفزة نوعية في هذا الملف، حيث انخفضت نسبة الأمية بها من 44% عام 2020 إلى 13% فقط في 2025، مشيرًا إلى أن المستهدف هو الوصول إلى “صفر أمية”. فيما شدد اللواء رائد هيكل، رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، على أن هذا النجاح هو نموذج للشراكة الفعالة التي تضع بناء الإنسان على رأس أولوياتها.

جولة ميدانية تعكس تكامل الخدمات

لم تقتصر زيارة نائبة الوزيرة على الاحتفالية، بل شملت جولة ميدانية عكست النهج المتكامل لوزارة التضامن في تقديم خدماتها. حيث افتتحت أعمال تطوير حضانة للأطفال ضمن برنامج تنمية الطفولة المبكرة، وتفقدت مركز الإغاثة الذي تم رفع كفاءته، واختتمت جولتها بمشاركة كبار السن احتفالهم بيوم المسن، مؤكدةً التزام الدولة برعاية كافة فئات المجتمع ضمن منظومة الحماية الاجتماعية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *