بنك مصر يطلق أول بنك رقمي مطلع 2026.. خطوة نحو التحول الرقمي
بنك مصر يكشف عن "وان بنك" أول كيان رقمي في 2026.. تفاصيل وشروط المركزي

يستعد بنك مصر لإطلاق أول بنك رقمي له، “وان بنك – One Bank”، مطلع عام 2026، في خطوة استراتيجية تعكس التوجه نحو تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية. يأتي هذا الإعلان بعد حصول البنك على موافقة وترخيص البنك المركزي المصري، مؤكداً التزام المؤسسة بالتحول الرقمي.
يضع بنك مصر اللمسات الأخيرة على إطلاق أول بنك رقمي يحمل اسم “وان بنك – One Bank”، والذي من المقرر أن يبدأ عملياته رسمياً في السوق المصرية مطلع عام 2026. أكد حسام عبد الوهاب، نائب رئيس بنك مصر، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية البنك الطموحة لمواكبة التطورات التكنولوجية في القطاع المصرفي.
تأتي هذه المبادرة بعد حصول بنك مصر على الموافقات والتراخيص اللازمة من البنك المركزي المصري، ما يبرز الدعم التنظيمي القوي للتوجهات الحديثة في القطاع المصرفي. يعكس هذا التوجه حرص المؤسسات المالية الكبرى على تبني الابتكار وتقديم حلول مصرفية أكثر مرونة وسهولة للعملاء في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا.
جاء هذا الإعلان خلال فعاليات مؤتمر “الناس والبنوك” في نسخته التاسعة عشرة، حيث استعرض عبد الوهاب أبرز مؤشرات أداء البنك. أشار إلى أن بنك مصر حقق نمواً ملحوظاً في معدلات إقراض الأفراد تجاوز 26%، مما يعكس ثقة العملاء وتوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية.
كما تقاربت نسب نمو محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع نمو الودائع، ما يشير إلى توازن في استراتيجية البنك بين دعم قطاعات الأعمال الحيوية وجذب المدخرات. يوضح هذا التطور قدرة البنك على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية وتقديم حزمة متكاملة من الخدمات المصرفية التي تلبي احتياجات مختلف الشرائح.
وفي سياق توسع البنك، نوه عبد الوهاب إلى زيادة عدد فروع بنك مصر لتصل إلى 880 فرعاً موزعة على مستوى الجمهورية. هذا التوسع الجغرافي يعكس استراتيجية مزدوجة تجمع بين الحضور المادي التقليدي والتوجه نحو القنوات الرقمية، لضمان وصول الخدمات لأكبر عدد من العملاء.
شروط البنك المركزي لترخيص البنوك الرقمية
تأتي خطوة إطلاق البنوك الرقمية في مصر في ظل إطار تنظيمي واضح وضعه البنك المركزي المصري، حيث أصدر تعليماته في 12 يوليو 2023. اشترطت هذه التعليمات ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع للبنك الرقمي عن ملياري جنيه مصري، وذلك لممارسة كافة الأعمال المصرفية باستثناء تمويل الشركات الكبرى.
وفي حال رغبة البنك الرقمي في تمويل الشركات الكبرى، اشترطت التعليمات زيادة رأس المال إلى 4 مليارات جنيه مصري، ما يعكس حرص المنظم على ضمان ملاءة مالية قوية للمؤسسات التي تتعامل مع مخاطر أكبر. هذه المتطلبات تهدف إلى بناء قطاع مصرفي رقمي مستقر وقادر على المنافسة وخدمة الاقتصاد بفعالية.
كما نصت تعليمات البنك المركزي المصري على أن يكون المساهم الأكبر في البنك الرقمي مؤسسة مالية ذات سابقة أعمال وخبرة في أنشطة مماثلة. يجب ألا تقل نسبة مساهمة هذه المؤسسة عن 30% من إجمالي قيمة رأس المال، وهو شرط يهدف إلى ضمان الخبرة الفنية والإدارية اللازمة لنجاح الكيانات المصرفية الرقمية الجديدة.









