تكنولوجيا

بلو سكاي في سباق مع الزمن: تحديثات عاجلة لمواجهة شبح التراجع ومنافسة ‘ثريدز’ و’إكس’

بلو سكاي يصارع للبقاء بعد تراجع المستخدمين ويكشف خطة طموحة لمواجهة 'ثريدز' و'إكس'

صحفي في قسم التكنولوجيا بمنصة النيل نيوز، يتابع أحدث الأخبار التقنية

في محاولة لإنقاذ الموقف بعد تراجع ملحوظ في أعداد مستخدميها، كشفت شبكة التواصل الاجتماعي اللامركزية ‘بلو سكاي‘ عن خارطة طريق طموحة للعام المقبل. المنصة، التي بدأت كبديل لـ’إكس’ و’ثريدز’، تعترف بأنها بحاجة ماسة لإصلاح ‘الأساسيات’ قبل أن تتمكن من استعادة ثقة جمهورها.

هذا الاعتراف يأتي بعد تقارير تشير إلى تراجع استخدام ‘بلو سكاي’ بنسبة 40% على أساس سنوي حتى أكتوبر 2025، بحسب بيانات ‘سيميلار ويب’ التي نقلتها مجلة فوربس. ورغم وصول عدد مستخدميها لأكثر من 42 مليون مستخدم منذ إطلاقها للعامة مطلع 2024 بعد فترة دعوات خاصة، إلا أن هذا الرقم لم يترجم إلى استمرارية في التفاعل.

أليكس بنزر، رئيس قسم المنتجات في ‘بلو سكاي’، لم يخفِ قلقه، مؤكداً أن ‘الأساسيات يجب أن تكون قوية’ حتى لا يمل المستخدمون من المنصة. ‘بلو سكاي’ ما زالت تفتقر لميزات أساسية موجودة في منافسيها، مثل الحسابات الخاصة، وحفظ المسودات، ودعم مقاطع الفيديو الطويلة، وغيرها.

بنزر أوضح أن تطبيق ‘بلو سكاي’ يحتاج لتحسين طريقة التعامل مع الوسائط بشكل كبير. فمقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدتها ثلاث دقائق غير كافية، ويجب أن تُرفع بشكل أسرع. كما يطمح الفريق لدعم نشر أكثر من أربع صور في المرة الواحدة، وتسهيل عملية إنشاء السلاسل (Threads) لتشجيع التفاعل.

مسألة الحسابات الخاصة، وهي مطلب أساسي للكثيرين، لم تُعالج بشكل مباشر في الخطة قصيرة المدى. ‘بلو سكاي’ سبق وأوضحت أن تحقيق هذه الميزة سيستغرق وقتاً طويلاً، لأنها تتطلب تعديلات على البروتوكول الأساسي ‘AT Protocol’ الذي تعمل عليه المنصة، وهذا لن يحدث قريباً.

الخطة تشمل أيضاً تحسينات على ‘خلاصة الاكتشاف’ (Discover feed)، مع إمكانية إضافة علامات تصنيف للمواضيع لمساعدة المستخدمين في العثور على المنشورات التي تهمهم. كما ستشهد اقتراحات ‘من يجب متابعته’ تطويراً كبيراً، إيماناً بأن العثور على اتصالات عالية الجودة يثري تجربة المستخدم.

bluesky feeds

بنزر يرى أن ‘بلو سكاي’ بحاجة لأن تكون أكثر ‘واقعية’ وتفاعلية في الوقت الفعلي، سواء خلال الأحداث الرياضية أو اللحظات السياسية الهامة مثل الانتخابات. لهذا، يعمل الفريق على تطوير أدوات تمكنهم من إنشاء خلاصات مخصصة وعالية الجودة خلال الأحداث المباشرة. كما تسعى المنصة لتعزيز التوافق مع التطبيقات الأخرى المبنية على نفس البروتوكول ‘AT Protocol’، فمثلاً، سيظهر شعار ‘مباشر الآن’ على صورة ملفك الشخصي في ‘بلو سكاي’ إذا كنت تبث مباشرة على تطبيقات مثل ‘تويتش’ أو ‘ستريم بليس’.

live now badge

في خضم هذه التحديات، تواصل ‘بلو سكاي’ صراعها لجذب المستخدمين، في ظل منافسة شرسة من عمالقة مثل ‘إكس’ و’ثريدز’. ‘ثريدز’ تحديداً، المدعومة بموارد ‘ميتا’ الضخمة، أصبحت المنافس الأقرب لـ’إكس’، وتشير بيانات حديثة إلى أنها تتفوق على ‘إكس’ في عدد المستخدمين النشطين يومياً على الهواتف المحمولة، رغم تفوق ‘إكس’ على الويب.

ميزة ‘ثريدز’ الأساسية تكمن في دعم شركة تكنولوجية عملاقة، ما يتيح لها الترويج المكثف، وتسهيل عملية الانضمام، وتوفير موارد هائلة. ونتيجة لذلك، أطلقت ‘ثريدز’ ميزات جديدة بسرعة فائقة خلال العام الماضي، منها المجتمعات القائمة على الاهتمامات، وفلاتر أفضل، والرسائل المباشرة، والنصوص الطويلة، والمنشورات المختفية. كل هذا ساعدها على التميز عن ‘إكس’ واكتساب زخم كبير بين المستخدمين، خاصة أولئك الذين يبحثون عن شبكة تركز على المحتوى الإبداعي بعيداً عن السياسة.

مقالات ذات صلة