الأخبار

بكري يستشهد بترامب: إسرائيل تواصل جرائمها في غزة رغم شهادة أمريكية

في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، تصريحات الرئيس الأمريكي تبرئ حماس وتضع الاحتلال في موقف حرج أمام المجتمع الدولي

في تصعيد جديد يكشف هشاشة التفاهمات، سلط الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري الضوء على التناقض الصارخ بين الموقف الأمريكي المعلن واستمرار الجرائم الإسرائيلية في غزة. تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي برأت المقاومة من خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وضعت سلطات الاحتلال في موقف حرج، وكشفت عن إصرارها على مواصلة الاعتداءات بذريعة واهية.

عبر منصة «إكس»، طرح بكري تساؤلاً جوهرياً حول هوية الطرف المسؤول عن تقويض الاستقرار، مشيراً إلى أن شهادة الرئيس الأمريكي نفسه بأن «قادة حماس لم يتورطوا في أي خرق لوقف إطلاق النار» تنسف الرواية الإسرائيلية بالكامل. ويأتي هذا الموقف في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لإلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني لتبرير عملياته العسكرية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر.

شهادة أمريكية مفاجئة

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن إدارته تتابع التطورات الميدانية عن كثب لضمان استمرارية هدنة غزة، مهدداً بأن أي خرق سيُواجَه بحزم. اللافت في تصريحاته كان تمييزه الدقيق بين قيادة حركة حماس، التي أكد أنها لم تشارك في الخروقات، وبين من وصفهم بـ«بعض المتمردين في الداخل»، وهو ما يمثل تحولاً في الخطاب الأمريكي الذي عادة ما يحمل الحركة المسؤولية الكاملة.

هذه التصريحات تعكس ضغوطاً دولية متزايدة، وتؤكد أن الإدارة الأمريكية تعمل بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية للحفاظ على التهدئة. التشديد على أن واشنطن لن تسمح بانهيار التفاهمات يضع الكرة في ملعب الاحتلال، الذي يبدو أنه يتصرف بمعزل عن رغبة حليفه الاستراتيجي الأبرز، أو على الأقل يتجاهل تحذيراته المعلنة.

حصيلة دامية للانتهاكات

على الأرض، تترجم هذه التناقضات السياسية إلى واقع دموي. فمنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، وثقت الجهات الحقوقية 47 خرقاً إسرائيلياً، أدت إلى استشهاد 38 فلسطينياً وإصابة 143 آخرين. هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصائيات، بل هي دليل مادي على استمرار جرائم الاحتلال في غزة وانتهاكها الصريح للاتفاقيات وأحكام القانون الدولي الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *