بقرار وزاري.. منح الضبطية القضائية لموظفي الري لمواجهة التعديات

أصدر وزير العدل، المستشار عدنان فنجري، قرارًا وزاريًا يمنح عددًا من العاملين بوزارة الموارد المائية والري صفة مأموري الضبط القضائي. يهدف القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، إلى تفعيل الأدوات القانونية اللازمة لمواجهة المخالفات والتعديات على الموارد المائية المصرية، وعلى رأسها نهر النيل.
القرار الذي حمل رقم 4804 لسنة 2025، ونشرته الجريدة الرسمية في عددها رقم 229، يمثل خطوة تنفيذية هامة لتمكين أجهزة وزارة الري من إنفاذ القانون بشكل مباشر وفوري. يأتي هذا الإجراء في سياق جهود الدولة لفرض سيطرتها الكاملة على مواردها المائية وحمايتها من الهدر والتلوث، وهي قضية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بـأمن مصر المائي.
صلاحيات جديدة لإنفاذ القانون
بموجب هذا القرار، أصبح الموظفون المذكورون، كل في دائرة اختصاصه، مخولين بتحرير المحاضر وإثبات الجرائم المتعلقة بالاعتداء على المجاري المائية. تستند هذه الصلاحيات إلى المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية، وتستهدف بشكل خاص الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام قانونين رئيسيين: القانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، والقانون الأحدث رقم 147 لسنة 2021 الخاص بـقانون الموارد المائية والري.
هذا التحرك لا يُقرأ بمعزل عن التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه في مصر، حيث يمنح القرار الوزاري موظفي الوزارة أداة ردع قوية وسريعة. فبدلاً من الاعتماد على الإجراءات الإدارية الطويلة، بات بإمكانهم التعامل المباشر مع مخالفات الري والتعديات، مما يعزز من هيبة الدولة ويسرّع من وتيرة إزالة المخالفات.
خلفيات القرار وأبعاده
يستند القرار إلى سلسلة من الإجراءات القانونية السابقة، بما في ذلك قرارات وزير العدل أرقام 5275 لسنة 2024 و652 لسنة 2025، بالإضافة إلى كتاب رسمي من وزير الموارد المائية والري. هذا التسلسل يعكس تنسيقًا حكوميًا عالي المستوى لتدعيم آليات الرقابة على المياه، ويشير إلى أن منح الضبطية القضائية لم يكن وليد اللحظة، بل جاء تتويجًا لمسار إداري وقانوني يهدف إلى سد الثغرات في منظومة الحماية.
ونصت المادة الثانية من القرار على أن هذه الصفة ستكون سارية حتى تاريخ 31 أغسطس 2026، وهو نفس تاريخ انتهاء صلاحية القرارات الوزارية السابقة في هذا الشأن. يفتح هذا التحديد الزمني الباب أمام تقييم التجربة وقياس أثرها على أرض الواقع، قبل اتخاذ قرار بتجديدها أو توسيع نطاقها، مما يضمن خضوع هذه الصلاحيات الواسعة للمراجعة الدورية.








