بقرار حكومي.. قامات جامعة القاهرة تقود لجنة المسئولية الطبية
كوادر جامعة القاهرة تتصدر المشهد الصحي بقرار من رئيس الوزراء لتشكيل لجنة المسئولية الطبية وسلامة المريض

في خطوة تعكس ثقلها الأكاديمي والمهني، تصدرت كوادر جامعة القاهرة تشكيل اللجنة العليا للمسئولية الطبية وسلامة المريض، بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء. يأتي هذا التشكيل ليضع خبرات “جامعة الأم” في قلب جهود الدولة لتنظيم أحد أكثر الملفات حساسية في القطاع الصحي، وهو ما يمثل نقطة تحول في التعامل مع قضايا جودة الخدمات الطبية.
وقدّم الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، التهنئة لأساتذة الجامعة الذين شملهم قرار دولة رئيس مجلس الوزراء رقم ٣٩٧١ لسنة ٢٠٢٥. هذا القرار لا يمثل مجرد تكليف إداري، بل هو استعانة رسمية ببيت الخبرة الأول في مصر لوضع أسس ومعايير واضحة لملف المسئولية الطبية الذي ظل لسنوات طويلة ساحة للجدل.
قيادة وخبرات من “جامعة الأم”
يترأس اللجنة الجديدة الأستاذ الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي الأسبق ونائب رئيس جامعة القاهرة الأسبق، ويعاونه الأستاذ الدكتور عمر شريف عمر، أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، كنائب للرئيس. يعكس اختيار هاتين القامتين رغبة في بناء منظومة متكاملة تستند إلى خبرات إدارية وأكاديمية عريقة قادرة على الموازنة بين حقوق المريض وحماية الكوادر الطبية.
وتضم عضوية اللجنة من أساتذة الجامعة كوكبة من الخبراء الذين يشغلون مناصب محورية في المنظومة الصحية المصرية، مما يضمن تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى بين مختلف الهيئات الصحية. ويشمل الأعضاء:
- ا.د. محمد لطيف: الرئيس التنفيذي للمجلس الصحي المصري.
- ا.د. أحمد طه: رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
- ا.د. حسام صلاح: عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية.
دلالات الاختيار وأبعاده
إن الاعتماد المكثف على كوادر أساتذة جامعة القاهرة، وتحديدًا من كلية طب قصر العيني، يحمل دلالة واضحة على أن الدولة تتجه نحو تأسيس مرجعية علمية وتشريعية موحدة لهذا الملف الشائك. فاللجنة بتشكيلها الحالي لا تهدف فقط إلى الفصل في الشكاوى، بل إلى وضع سياسات وقائية ترفع من معايير سلامة المريض وتدعم جهود تطوير الرعاية الصحية بشكل استباقي.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن هذا الاختيار المشرّف يعكس المكانة الرائدة لأساتذة الجامعة، ودورهم الوطني في دعم الدولة. وأضاف أن جامعة القاهرة تسخر كافة إمكاناتها العلمية والبحثية لدعم أعمال اللجنة، وتضع خبراتها في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي لخدمة جهود تطوير منظومة الصحة المصرية وفق أعلى المعايير العالمية، تأكيدًا على استمرار ريادتها في مد مؤسسات الدولة بالكفاءات التي تدعم مسيرة التنمية.









