بـ10 مليارات جنيه.. كيف تضيء شبكات الكهرباء مستقبل تنمية سيناء؟

بـ10 مليارات جنيه.. كيف تضيء شبكات الكهرباء مستقبل تنمية سيناء؟
في خطوة تعكس الإرادة السياسية لتحويل أرض الفيروز إلى قاطرة تنمية حقيقية، كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ضخ استثمارات الكهرباء بقيمة 10 مليارات جنيه لتطوير شبكات الكهرباء في سيناء. هذا الإعلان، الذي يتزامن مع احتفالات نصر أكتوبر، لا يمثل مجرد مشروع بنية تحتية، بل هو رسالة بأن الدولة المصرية تضع تنمية سيناء على رأس أولوياتها، لتوفير شريان طاقة مستدام يخدم الحاضر ويبني للمستقبل.
خطة طموحة بأرقام قياسية
الأرقام التي استعرضها الوزير ترسم ملامح مرحلة جديدة لأهالي 96 مركزًا وقرية في شمال وجنوب سيناء. نتحدث هنا عن مد 3400 كيلومتر من الكابلات الأرضية والخطوط الهوائية، وتركيب 13 ألف وحدة جديدة تشمل موزعات ومحولات وأكشاك كهرباء. هذه الأرقام لا تهدف فقط إلى تحسين جودة التغذية الكهربائية للمنازل، بل تستهدف بشكل أساسي خدمة ما يقرب من 155 مشروعًا تنمويًا عملاقًا، من مجمعات صناعية وزراعية إلى محطات تحلية مياه ومستشفيات.
الخطة لم تقتصر على التدعيمات الكبرى، بل امتدت لتلامس حياة المواطن اليومية عبر مراكز خدمة متنقلة تعمل بالطاقة الشمسية، لتصل بالخدمات إلى أبعد التجمعات السكانية. هذا المزيج بين المشاريع الاستراتيجية والحلول الإنسانية يعكس فلسفة عمل جديدة تضع المواطن في قلب عملية التطوير.
سيناء.. أولوية على خريطة الجمهورية الجديدة
أكد الدكتور محمود عصمت أن “سيناء لها مكانة خاصة في قلوبنا جميعًا”، وهو تصريح يتجاوز الدبلوماسية ليعبر عن استراتيجية واضحة. فبناء شبكات الكهرباء القوية والمرنة لم يعد رفاهية، بل هو الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات وتهيئة بيئة أعمال جاذبة في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة ورؤية الجمهورية الجديدة.
إن توفير تغذية كهربائية مستقرة وموثوقة هو بمثابة حجر الزاوية الذي ستقوم عليه مشروعات التنمية العمرانية والصناعية والسياحية. فبدون طاقة مستدامة، تظل كل خطط التعمير مجرد حبر على ورق. واليوم، تسعى وزارة الكهرباء لضمان أن يكون هذا الركن صلبًا وقادرًا على استيعاب أحلام وطموحات المصريين لأرض سيناء.









