حوادث

بعد فيديو هز المشاعر.. الداخلية تكشف لغز الكلاب الضالة في بني سويف

مراسل إخباري في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

في واقعة أثارت ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تحركت الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات مقطع فيديو صادم، يظهر فيه شخصان وهما يجمعان عددًا من الكلاب الضالة في أجولة بمحافظة بني سويف. الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، أطلق موجة من الغضب والاستنكار، خاصة مع الادعاءات الأولية التي صاحبت المنشور بأنهما يتعديان على الكلاب حتى الموت.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تمكنت أجهزة الأمن من فك خيوط الواقعة. البداية كانت من تحديد هوية ناشر الفيديو، وهو شاب مقيم بدائرة قسم شرطة بني سويف. وبسؤاله، أوضح أنه وثّق المشهد بالفعل، لكنه نفى مشاهدته لعملية قتل الكلاب، مؤكدًا أن كل ما رآه هو جمعها داخل الأجولة، وأنه عندما حاول معاتبة الشخصين، قابله أحدهما بالسب والتهديد.

خلف الأبواب المغلقة: اعترافات ودوافع

بناءً على أقوال الشاهد، كثفت الشرطة تحرياتها ونجحت في تحديد هوية الشخصين الظاهرين في الفيديو وضبطهما. وبمواجهتهما بالأدلة، اعترفا بارتكاب الواقعة، لكن مع كشف دافع لم يكن متوقعًا. أفاد المتهمان بأن دافعهما كان انتقاميًا بعد أن قام أحد الكلاب بعقر والد أحدهما، مما دفعهما لجمع الكلاب من أرضهما الزراعية ووضعها في أجولة لإلقائها بعيدًا، وليس قتلها كما أشيع.

أزمة متكررة.. بين حقوق الحيوان وغضب الأهالي

تفتح هذه الواقعة الباب مجددًا أمام قضية الكلاب الضالة التي تعد أزمة مجتمعية متكررة في الشارع المصري، وتضع الجميع في مواجهة بين مطالب جمعيات حقوق الحيوان بضرورة التعامل الإنساني، وبين شكاوى المواطنين من حوادث العقر والخوف على أطفالهم. هذه الحادثة تسلط الضوء على غياب الحلول الجذرية والمستدامة التي توازن بين الطرفين.

ويجدر بالذكر أن التعامل مع الحيوانات بقسوة هو فعل يعاقب عليه قانون العقوبات المصري، الذي ينص على عقوبات قد تصل إلى الحبس لمن يقتل أو يؤذي حيوانًا عمدًا. وقد اتخذت الجهات المعنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين في واقعة بني سويف، لتبقى القضية شاهدًا على ضرورة البحث عن حلول علمية وإنسانية لهذه الظاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *