بعد التتويج بالسوبر.. لقطة زيزو وهشام نصر تفتح ملفات الماضي
تجاهل أحمد سيد زيزو لنائب رئيس الزمالك على منصة التتويج يعيد إلى الأضواء أزمة انتقاله للأهلي وتداعياتها المستمرة.

في مشهد لافت على منصة التتويج بكأس السوبر المصري، لم تكن فرحة لاعبي الأهلي باللقب هي الحدث الوحيد الذي خطف الأنظار، بل كانت لقطة تجاهل نجم الفريق أحمد سيد “زيزو” مصافحة هشام نصر، نائب رئيس مجلس إدارة ناديه السابق الزمالك، بمثابة شرارة أعادت إلى الأذهان فصول أزمة ممتدة بين الطرفين.
الواقعة التي استغرقت ثوانٍ معدودة، حملت دلالات عميقة تتجاوز حدود البروتوكول. فبينما كان أحمد سيد زيزو يصعد لاستلام ميداليته، صافح كبار المسؤولين مثل هاني أبو ريدة وأشرف صبحي وزير الرياضة، لكنه تعمّد تخطي هشام نصر، الذي بادله نظرة استياء واضحة قبل أن يلتفت للحديث مع خالد مرتجي، أمين صندوق النادي الأهلي، في إشارة إلى أن ما حدث لم يكن عابرًا.
كواليس أزمة قديمة
يعيد هذا المشهد التذكير بالتوتر الذي سبق رحيل أحمد سيد زيزو عن القلعة البيضاء. فالخلاف لا يتعلق فقط بانتقاله إلى الغريم التقليدي، بل يمتد إلى تصريحات كان قد أدلى بها هشام نصر إعلاميًا حول تفاصيل مفاوضات تجديد عقد اللاعب، والتي اعتبرها اللاعب ومقربون منه آنذاك محاولة للضغط عليه وتشويه صورته أمام الجماهير.
ويرى محللون أن هذه اللقطة هي “تعبير علني عن جرح لم يندمل”، فالصفقة التي أحدثت ضجة واسعة في يونيو الماضي لم تنتهِ فصولها بعد. ويشير الناقد الرياضي، حسن المصري، إلى أن “تصرف زيزو يعكس حالة من انعدام الثقة بين اللاعبين والإدارات، حيث تتحول الخلافات التعاقدية إلى أزمات شخصية تُعرض على الملأ، وهو ما يضر بصورة الكرة المصرية ككل”.
ملفات عالقة في اتحاد الكرة
لم يقتصر الخلاف على التصريحات الإعلامية والمواقف الشخصية، بل انتقل إلى ساحات الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي لا يزال ينظر في الشكاوى المتبادلة بين الطرفين. فمن جهة، يطالب أحمد سيد زيزو بالحصول على مستحقاته المالية المتأخرة لدى ناديه السابق، بينما يسعى الزمالك من جهته إلى إثبات أن اللاعب وقّع للأهلي خلال فترة حمايته التعاقدية، وهو ما قد يعرضه لعقوبة الإيقاف.
هذا التصعيد القانوني يجعل من أي لقاء بين اللاعب ومسؤولي ناديه السابق مشحونًا بالترقب، ويحول المناسبات الرياضية إلى ساحة لتصفية الحسابات. فالمصافحة التي تم تجاهلها لم تكن مجرد لفتة شخصية، بل هي انعكاس مباشر لصراع إداري وقانوني لا يزال مفتوحًا على كافة الاحتمالات.
ما بعد اللقطة.. دلالات وتأثيرات
في الختام، وبينما احتفل الأهلي بلقبه، أكدت لقطة زيزو وهشام نصر أن بعض فصول كرة القدم تُكتب خارج المستطيل الأخضر. لقد أظهرت أن التنافس بين القطبين يتجاوز حدود الملعب ليصل إلى المنصات الرسمية، وأن الأزمات الإدارية تترك أثرًا نفسيًا عميقًا لدى اللاعبين. ويبقى السؤال مطروحًا حول قدرة المنظومة الرياضية في مصر على احتواء مثل هذه الخلافات بعيدًا عن أعين الكاميرات، للحفاظ على الروح الرياضية التي تمثل جوهر المنافسة.









