رياضة

بعد التأهل للمونديال.. الهيدوس يتعهد ببناء مدرسة وصالة رياضية في غزة

في لفتة إنسانية تزامنت مع إنجاز رياضي كبير، أعلن حسن الهيدوس، قائد منتخب قطر، عن تعهده بتمويل مشروع بناء مدرسة وصالة ألعاب رياضية في قطاع غزة من ماله الخاص. جاء هذا الإعلان عقب قيادته لـ”العنابي” لتحقيق تأهل تاريخي إلى نهائيات كأس العالم 2026.

إنجاز رياضي وقيادة ملهمة

يأتي هذا التعهد في أعقاب ضمان منتخب قطر مقعده في المونديال للمرة الثانية في تاريخه، والأولى عبر بوابة التصفيات الآسيوية. التأهل جاء بعد فوز حاسم على منتخب الإمارات بنتيجة 2-1 في الدوحة، وهو ما ضمن لقطر صدارة المجموعة الأولى من الملحق الآسيوي برصيد 4 نقاط، متفوقة على الإمارات وعمان.

ويكتسب الإنجاز أهمية خاصة بعودة حسن الهيدوس (34 عامًا) لقيادة الفريق، بعد أن كان قد أعلن اعتزاله الدولي في وقت سابق من عام 2024. عودته لم تكن شكلية، بل جسدت دور القائد الملهم داخل الملعب وخارجه، وهو ما انعكس على أداء الفريق وعزيمته في تحقيق هذا الهدف الكبير.

ربط الفرح الرياضي بالمسؤولية الإنسانية

لم يفصل الهيدوس بين فرحة التأهل للمونديال والواقع الإقليمي، حيث ربط في كلماته بين هذا الانتصار والقضايا الإنسانية الأوسع. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يتزامن مع التطورات الإيجابية في المنطقة، وتحديدًا اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في غزة وقمة السلام التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية مؤخرًا.

وقال الهيدوس في تصريحاته: “في لحظات الفرح، تظل مسؤوليتنا أن نتذكر معاناة إخوتنا في كل بقاع الأرض، وأن نجعل من نجاحنا دافعاً للعطاء”. وأضاف: “بمشيئة الله، أتبرع بالمساهمة ببناء مدرسة وصالة رياضية في تعمير غزة، إيماناً بأن التعليم والرياضة هما الطريق إلى الحياة من جديد”.

أبعاد المبادرة وتأثيرها

تكتسب مبادرة حسن الهيدوس أهميتها من كونها تتجاوز حدود الملعب، لتقدم نموذجًا للرياضي كشخصية عامة مؤثرة وملتزمة بقضايا مجتمعها وأمتها. ويأتي هذا التبرع في سياق حيوي يتزامن مع تجدد جهود إعادة إعمار غزة بعد سنوات من الصراع، مما يمنح المبادرة بعدًا عمليًا ومباشرًا. وقد لاقت هذه الخطوة إشادة واسعة من الجماهير والمسؤولين، الذين اعتبروها رمزًا للتضامن والقيادة الحقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *